راسل ادارة الموقع جديد المشاركات التسجيل الرئيسية
  #1  
قديم 20-05-2009, 12:12 AM
عنك عنك غير متواجد حالياً
عضو مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
الدولة: الـكـويــت
المشاركات: 418
افتراضي يوسف عبدالمحسن البدر

يوسف عبدالمحسن البدر
(1217 – 1297هـ) (1802 – 1880م).
المولد والنشأة والنسب:
هو يوسف عبدالمحسن البدر من قبيلة عنزة ولد عام 1217 هـ الموافق 1802م و توفي العام 1297ه الموافق 1880م من أسرة كويتية اشتهرت بمواقفها الحميدة في الأزمات والشدائد.
عمل – رحمه الله - في تجارة الخيول العربية الأصيلة وقد تمرس على معرفة أنواعها وبرع في تنمية تجارته حتى ذاع صيته في المنطقة العربية، ثم اتجه بتجارته إلى بلاد أجنبية، وقد منّ الله عليه بسعة الرزق والتوفيق في حياته العملية، حيث بلغت ثروته آنذاك 12000 ألف ريال، وكان ذلك في زمانه مبلغاً عظيماً.
أوجه الإحسان في حياته
كان المحسن يوسف عبدالمحسن البدر – رحمه الله – محباً لله تعالى ساعياً لمرضاته، ودليل ذلك إنفاقه في سبيله تعالى بغير حساب، ولهذا الرجل من مواقف الإحسان ما سجله التاريخ وأنشد فيه الشعراء شعراً، لا تزال تحفظه ذاكرة الشعراء وبطون الكتب، ومن أوجه إحسانه تلك:
الجود وقت الشدة
يذكر التاريخ للمحسن يوسف البدر موقفه في محنة "الهيلك" وهي كما سبق التعريف بها – مجاعة عمت المنطقة العربية ما بين أواسط الفرات شمالاً حتى الإحساء جنوباً وكذلك الواقعة على الساحل الشرقي في الخليج العربي، بسبب ما أصاب المنطقة والبلاد المجاورة من جفاف.
واستمرت هذه المجاعة من 1285 حتى 1288هـ فزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر.
وفي هذا الموقف الصعب، وقف المحسن يوسف البدر – رحمه الله - هو والخيرون من أهل الكويت موقف المؤمنين الذين يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة.
فقد خصص – رحمه الله - بيتاً أقام به مطبخاً يلجأ إليه الناس، فيطعمهم ويسقيهم، في وقت ندر فيه ما يسد رمق الجائع ويروي ظمأ العطشان.
ولما كان الناس يهلكون من شدة الجوع، وكثر الموتى، كان يتولى – أثابه الله خيراً - تجهيز الموتى ودفنهم. وهكذا لم ينس المحسن يوسف البدر – رحمه الله - أبداً واجبه نحو الفقراء والمحتاجين.

مواقفه الوطنية
من المواقف التي اشتهر فيها المحسن يوسف البدر – رحمه الله - ما روي عن موقفه أيام الحرب القائمة بين روسيا ودولة الخلافة العثمانية، في أواخر القرن الثالث عشر الهجري، ففي سنة 1295هـ الموافق 1878م تسلم الأمير الشيخ عبدالله بن صباح رسالة من رئيس وزراء تركيا، يطلب فيها معونة من أمير الكويت، مقدارها (أربعة آلاف ليرة عثمانية)، لتجهيز الجيوش المقاتلة في سبيل الله، وبعث الأمير يستشير مجلس الشورى - إذ لم يكن بخزينة البلاد هذا المبلغ، ولا حتى نصفه - كما أن الأهالي في تلك السنة ابتلوا بنقص في الأموال، نتيجة عواصف أغرقت كثيراً من سفنهم المحملة بالبضائع.
ولكن يوسف الإبراهيم - وكان من الأثرياء البارزين – تعهد بجمع هذا المبلغ وبإكماله إن نقص، وافتتح قائمة الاكتتاب بألف ليرة ذهبية عثمانية، ثم أخذها متوجهاً إلى المحسن يوسف البدر – رحمه الله - وجلس إليه يحدثه عن فكرته، فلم يستحسن يوسف البدر فكرة الاكتتاب، وقال لمحدثه المقولة المشهورة عنه:
"يا ابن إبراهيم إن أهل الكويت قد أضرتهم العواصف، والأولى بي وبك ألا نكلفهم بقليل هذا الأمر دون كثيرة، بل ننهض به وحدنا، وأنت يا أخي قد تبرعت بألف وجزاك الله خيراً"، ثم أخذ ورقة وكتب فيها ألفين وقال: "وهذان ألفان مني، وقم إلى ابن صباح ليكمل الباقي، وكان الأولى بنا أن نعطي هذه المساعدة للمنكوبين من أبناء بلدنا ولكنها وإن ذهبت إلى غيرهم فقد ذهبت في سبيل الله – أيضاً - وثوابها ثابت، إن صدقت نيتنا مع الله".
فرح ابن صباح بما قاله ابن بدر وبما فعله، بعد أن حدثه يوسف بن إبراهيم بما كان بينهما وقال: لقد صدق والله ابن بدر، والأقربون أولى بالمعروف، ولكن لا حيله لنا في هذا الأمر. وأكمل الأمير المبلغ المطلوب وبعث به إلى الدولة، وعلم الكويتيون بما قال يوسف البدر وبما فعله، فظلوا يشكرونه على جميل فعله.
شهامته ونجدته
يروي الحاج عبدالرحمن الأحمد البدر موقف نبيل يدل على شهامة المحسن يوسف البدر ونجدته، فيقول:
"قدم إلى الكويت جماعة من المهَرة يسألون عن يوسف البدر الذي وصلت شهرته إلى آفاق بعيدة. وعند لقائهم به طلبوا منه قرضاً قيمته 80 ألف ريال لشراء التمور وتحميل سفنهم، فأعطاهم المبلغ دون معرفة سابقة بهم، فقاموا ببيع تلك التمور في الهند والسواحل الشرقية لإفريقيا، وبعد عودتهم من الرحلة قاموا بإرجاع المبلغ مع الأرباح فقبل منهم مبلغ القرض دون الأرباح.
ديوان البدر
ومازال ديوان البدر – الذي أسسه رحمه الله - موجوداً إلى الآن، وكانت تبلغ مساحته حوالي أربعة آلاف متر مربع على شارع الخليج العربي، وهو ضمن متحف الكويت الوطني حالياً، كما لا تزال المدافع التي كانت تستخدم ضد هجمات القراصنة منصوبة على جانبي الديوان باتجاه البحر، وقذائفها من الكرات الحديدية مكومة في حوش العمارة، تذكرنا بوطنية هذا الرجل الصالح.
وفاته
بعدا ثمانين عاماً تقريباً، قضى جلها في الحياة مكافحاً ومحسناً ومتصدقاً وباذلاً للخير، داعياً إليه، انتقل المحسن يوسف عبدالمحسن البدر إلى رحمة الله تعالى في 18 مارس عام 1880م الموافق لعام 1297هـ، وترك عدد من الأبناء البررة، وهم:
عبدالعزيز، وعبدالمحسن، وسليمان، وداود، وناصر، ويعقوب، وحسن، وعبدالوهاب، ومحمد، وبدر، وحمد.
رحم الله تعالى المحسن يوسف عبدالمحسن البدر وأدخله فسيح جناته، وجعل أعماله في ميزان حسناته.
المراجع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-
صفحات من تاريخ الكويت – فضيلة الشيخ يوسف بن عيسى القناعي – الطبعة الخامسة.
-
حكايات من الكويت – فضيلة الشيخ عبدالله النوري – الطبعة الأولى.
-
الموسوعة الكويتية المختصرة – الأستاذ حمد السعيدان – الجزء الأول – الطبعة الثالثة.
-
محسنون من بلدي – بيت الزكاة – الجزء الأول - ص 157 –161.
-
وثقت المادة في مقابلة مع السيد الفاضل عبدالعزيز سعود البدر.. بالإضافة إلى تقرير من بدرية سعود البدر.
منقول محسنون من بلدي .

__________________
"الـصِـْجْ يَـبْـقـى والـتَـلزْقْ جَـهـالَـة"

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
البحر (عبدالمحسن) abdulrahman الوسط 10 04-02-2018 09:00 PM
سيرة الراحل عبدالمحسن بن عبدالله البحر في قصيدة تنشر للمرة الأولى - جريدة الأنباء bo3azeez التاريـــخ الأدبي 0 07-11-2010 11:29 AM
ناصر يوسف عبدالمحسن البدر عنك الشخصيات الكويتية 1 24-05-2009 07:45 PM
وثيقة بين أبناء حمد المنصور إلى عبدالمحسن البحر - 1855م AHMAD الوثائق والبروات والعدسانيات 1 06-03-2009 10:57 AM
يوسف عبد المحسن البدر وآل البدر في الكويت ونجد - فرحان الفرحان IE الشخصيات الكويتية 0 01-08-2008 10:51 PM


الساعة الآن 06:24 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2019
جميع الحقوق محفوظة لموقع تاريخ الكويت