عرض مشاركة واحدة
  #32  
قديم 30-01-2021, 10:56 AM
الصورة الرمزية classic
classic classic غير متواجد حالياً
عضو مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 204
افتراضي



عاشت ديكسون طيلة حياتها في بيت كويتي تقليدي، حتى بعد أن تغيرت الحياة في الكويت وهجر الناس بيوتهم القديمة، وعرض عليها تغيير مكان إقامتها لكن رغبت في مواصلة حياتها كما بدأتها في هذا المكان، تقول في مقابلة أرشيفية قديمة معها أجريت عام 1961 أي بعد وفاة زوجها.

هذا البيت تحول إلى مركز ثقافي اليوم، لكنه أيضاً يعطي لمحة عن تاريخ الانتداب البريطاني في الكويت، وقد بني عام 1870، ويعتبر اليوم نموذجاً حياً على عمارة القرن التاسع عشر.

يحتفظ بأرشيف ديسكون اليوم الذي يضم صوراً وأوراقاً ويوميات في "مركز أرشيف الشرق الأوسط" في جامعة أكسفورد، وبعضه في قسم الدراسات الشرقية في جامعة كامبريدج وبعضه في مكتبة جامعة جورج تاون الأميركية.

وفي معرض بعنوان "مخيم صحراوي"، على الشبكة الافتراضية لبعض صورها، نلاحظ أن ديكسون قد وثقت للحياة اليومية في الكويت، وهو يضم صوراً نادرة، كان من الأفضل أن تظل في الكويت كجزء من الأرشيف البصري للبلاد قبل النهضة الاقتصادية، حيث عادات الناس وحياة المرأة في البادية والريف.

بيت ديكسون هو منزل المقيم السياسي البريطاني في الكويت هارولد ريشتارد ديكسون. يرجع تاريخ إنشاء البيت إلى بدايات القرن التاسع عشر وتعود ملكيته لأحد تجار الكويت المعروفين قديماً وهو النوخذه جاسم بن محمد بن علي العصفور، وفي عام 1929م عيّن الكولونيل ديكسون معتمداً لبريطانيا في الكويت، وإتخذ من هذا البيت مسكناً له.






عمارة البيت الأصلي

بني بيت ديكسون في نهاية القرن التاسع عشر على موقع مطل على البحر قرب قصر السيف، وتعود ملكيته إلى الأسرة الحاكمة. ويعتقد أنه كان في الأصل ملكاً لأحد التجار الكويتيين، يبدو أنه كان يستخدمه كمخزن وسكن. وعقب الاتفاقية التاريخية التي تمت بين الشيخ مبارك الكبير وبريطانيا عام 1899م، أصبح هذا البيت مكتباً وسكناً للمعتمد السياسي البريطاني في الكويت منذ عام 1904م وحتى عام 1935م ويستخدم حاليا كمركز ثقافي و متحف لتاريخ العلاقة الكويتية البريطانية - مظلة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب

ويتألف البيت، في الأصل، من عدد من الغرف في الدور الأرضي تتقدمها، في الواجهة الأمامية الرئيسية المطلة على البحر، بائكة من أربعة أقواس مدببة توجد خلفها غرف لها دهليز عريض ومرتفع يبدأ من الممر الأمامي وينتهي إلى الحوش ( الفناء) الخلفي. وبما أن الدهليز معرض لتيار هوائي بحري لطيف لأنه مشرع من طرفيه، فلابد وأنه قد استخدم كديوانية صيفية كما في بيت البدر. وحين صار البيت مقراً للمعتمد البريطاني أصبح الدهليز )الممر) مكاناً لانتظار الزوار العرب

والبيت، مثله مثل سائر الأبنية المحلية، تتسم عمارته بالبساطة. فأساساته مبنية من حجر البحر المرجاني، وجدرانه من اللبن الطين أو حجر البحر المرجاني السميك المرتبط بعضه ببعض بواسطة الطين. أما عوارض ”الشندل“ المؤلفة من جذوع شجر القرم (مانجروف)mangrove المستورد من شرقي أفريقيا، وهي عبارة عن عوارض متوازية تصف عرضاً فوق الجدران. يعلو "الشندل" طبقة ”الباسجيل“ وهي شرائح من أعواد الخيزران(القصب) ترتب في صفوف متقاطعة، ويفرش فوقها طبقة ”البواري“، وهي الحصير المنسوج من الخيزران، تغطى جميعها بطبقة من الطين المخلوط بالقش ، وتخلط هذه الطبقة بالرماد لتكون عازلة للرطوبة.

البيت ذي الشرفة الكولونيالي

ينحدر طراز البيت ذي الشرفة الإسبانية الكولونيالي من نمط معماري شاع في المستعمرات الأسبانية والبرتغالية وفي البحر الكاريبي وأمريكا اللاتينية في بداية القرن الثامن عشر، ثم أخذ هذا الطراز يظهر في الشرق فيما بعد. وتميز هذا الطرز الشرفة المرتفعة عن سطح البيت. والغرض من هذه الشرفة المسقوفة والمكشوفة من الجوانب، هو استقبال أقصى قدر ممكن من هبات النسيم لتلطيف حرارة بيوت المناطق ذات المناخ الحار

وتقوم الشرفة، كما هي الحال في الليوان الممتد أمام الغرف في البيت الكويتي التقليدي، بحماية جدران الغرف التي تظللها من امتصاص الحرارة، وتخفيف وهج الشمس اللافح الذي يتسلل من النوافذ. ومن أجل الحصول على البرودة بواسطة الانتقال الحراري وسقوف البيوت الكولوينالية في الغالب عالية والشرفات بالتالي على نفس العلو، مما يؤدي إلى دخول قدر كبير من وهج الشمس وحرارتها. لذا يغطي الجزء العلوي في الفتحات التي بين أعمدة الشرفة بمشبكات تعمل على حجب الشمس دون إعاقة حركة الهواء

وخلال القرن التاسع عشر تبنى المعتمدون السياسيون وأصحاب المصانع التجارية من الأوروبيين المقيمين في الخليج، هذا الطراز، فأقاموا أكثر مبانيهم على غرار البيت الكولونيالي في الهند – على سبيل المثال بيت الحاكم في بوشهر، الذي يظهر كأنه نسخة من بيوت الهند الكولونيالية. أما بيت ديكسون، فيختلف عن تلك المباني لأنه لم ينفذ منذ البداية حسب خطة معمارية كولونيالية، وإنما عدل عن أصل تقليدي محلي.

التعديل المعماري على البيت

وصل إلى الكويت، في شهر أغسطس من عام 1904م، أول معتمد بريطاني يعين فيها، هو الكولونيل نوكس Knox. ويذكر أن الكولونيل نوكس قام برحلة داخلية على ظهر الجمل متوغلاً الصحراء حتى وصل حفر الباطن، الذي يقع على بعد مائة وستين ميلاً غربي الكويت، ولم يزره أحد من الأوروبيين قبله

كان البيت، حين تسلمه الكولونيل نوكس (1904-1909م) مؤلفاً من طابق أرضي له حوش خلفي، وواجهة من الأقواس المدببة تطل على البحر وتقع خلفها المخازن وربما غرف الاستقبال والمعيشة. ويعلو سطحه، كما في البيوت الأخرى المجاورة، غرف متفاوتة الأغراض مبنية عند حافة السطح لتتلقف النسيم البارد مساءً، وبينها ساحة مفتوحة تستعمل مكاناً للنوم صيفاً

وبعد انتهاء خدمة الكولونيل نوكس، تسلم المعتمد الجديد الكابتن شكسبير (1909-1915م) مهام منصبه في الكويت. وقد ربطته صداقة حميمة بحاكم الكويت الشيخ مبارك بعد برودة شابت علاقتهما في بادئ الأمر. كان شكسبير حاد الطبع ومتسرعاً بل متهوراً، إلا أنه كان شجاعاً مقداماً، فقد قام في عام 1913م برحلة على ظهر الجمل من الكويت إلى العقـبة استغرقت ثلاثة أشهر. وقد تعرف شكسبير إلى الملك سعود عام 1910م في الكويت. وفي يناير عام 1915م، قاتل إلى جانب السعوديين ضد ابن رشيد في معركة جراب. وقد قتل آنذاك وعمره ستة وثلاثون عاما ًمخلفا وراءه ذكرى طيبة وسمعة ذائعة الصيت. وقد أقيم له نصب تذكاري في الكويت، في مقبرة صغيرة للمسيحيين، هي نفس المقبرة التي دفن فيها الدكتور ميليريا Mylrea عام 1952م.

الكابتن شكسبير

لقد كان تأثير شكسبير في بيت ديكسون من حيث طرازه المعماري كبيراً، إذ أجرى عليه أهم التعديلات حين حوره من نمطه العربي المحلي التقليدي إلى مزيج من هذا الطراز والطراز الكولونيالي. وقد بدأ شكسبير هذا التحوير ببناء غرفة استقبال عريضة على السطح في المساحة الواقعة بين الغرفتين المتقابلتين، وفق تقنية إنشائية تميزت بها عمارة بيوت البريطانيين في مستعمرات المناطق الحارة، وهي الجمع بين الحديد والخشب. فمن أجل الاحتفاظ بالمساحة العريضة لجأ إلى استخدام عارضة طويلة من الحديد في منتصف سقف الغرفة الجديدة العريضة لتدعيم صــــفين من عوارض خشب الصاج الهندي التي استخدمها بــدلاً من العوارض المألوفـة من جذوع خشب القرم )المانجروف(. ودعمت العارضة الحديدية، التي جلبت من الهند، من الجانبين بعامودين من الخشب يعلوهما تاجان مزخرفان لا يزالان موجودين في البيت حتى اليوم

قد تكون المدفأة الموجودة في غرفة الاستقبال هذه إحدى الإضافات التي أدخلها شكسبير على البيت , فطرازها بالتأكيد طراز بريطاني

ومن تعديلات شكسبير المهمة، تلك الشرفة المرتفعة التي حولت البيت إلى الطراز الكولونيالي. لقد بنيت هذه الشرفة المسقفة ذات الستائر الخشبية المشبّكة في مقدمة المنزل لتطل على الخليج العربي، ومدت لها مصطبة بارزة إلى الخارج تفضي إلى سلمين منحنيين متماثلين، ينحدران إلى مستوى الشارع. وقد وسعت هذه الشرفة في وقت لاحق. كما أضيفت إلى البيت، فيما بعد، كل من الشرفتين الجنوبية والغربية، وأتبع ذلك ببناء طابق آخر فوق سطح الغرف الموجودة شرقي المنزل. وذلك لاستحداث جناح خاص بالضيوف يربطه بالبيت الرئيس جسر خشبي ممتد من الشرفة

ومن ضمن التغييرات الطفيفة الأخرى التي أدخلت على البيت، سدّ فتحات أقواس الواجهة المسقفة في الطابق الأرضي، مما أدى إلى استحداث غرفة مكتب في أحد الجوانب ومطبخ أكثر اتساعاً إلى الجانب الآخر. والواقع أن تعديلات شكسبير هذه قد أضفت سمة جديدة على طراز البيت العربي التقليدي الأصلي، فحولت بيتاً سكنياً متواضعاً إلى بيت ضخم نسبياً خصوصا مع إضافة الشرفة، وحولت سكناً عربياً منغلقاً على نفسه للداخل إلى بيت منشرح على الخارج



قد تكون المدفأة الموجودة في غرفة الاستقبال هذه إحدى الإضافات التي أحدثها الكابتن شكسبير على البيت،
فطرازها بالتأكيد بريطاني





ما زال البيت منسوب إلى الكولونيل ديكسون حتى هذا اليوم، فبعد وفاته ظلت زوجته (أم سعود) مستأجرة هذا البيت حتى عام 1990. وبعد وفاتها ضم البيت إلى المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.




المؤرخ ديسكون في الكويت

بريطاني ومؤرخ ألف عدة كتب عن الكويت و شبه الجزيرة العربية عمل في الشرق الأوسط في المرحلة مابين 1920 إلى 1940 بعد ذلك تقاعد وأصبح ممثلا محليا أعلى لشركة نفط الكويت إلى حين وفاته.

المولد : ولد هارولد ديكسون في بيروت عام 4 فبراير1881 ، كان أباه القنصل العام البريطاني بالقدس.

تعليمة : استقبل هارولد ديكسون تعليمه في مدرسة سانت إدورد بأكسفورد بعد ذلك أتمَ تعليمه بكلية وادهام بجامعة أوكسفورد.

عملة في الجيش البريطاني : في عام 1903 أنضم لفرقة حرس المشاة وبعد أداء الخدمة العسكرية في إيرلندا و الهند نقل إلى الفرقة 29 بسلاح الفرسان في الجيش الهندي.

بعد ذلك نقل إلى الفرقة 33 لسلاح الفرسان التي هرعت إلى العراق عام 1914 في الحرب العالمية الأولى وشارك في العمليات التي أسفرت إلى الأستيلاء على البصره و الناصرية بما في ذلك معركة الشعيبةفي أغسطس من عام 1915.

العمل السياسي : إنتقل إلى العمل في الإدارة السياسة رئاسة السير بيرسي كوكس، وساعد في تنظيم الإدارة المدنية في جنوب العراق بعد ذلك عين مسؤلا عن بلدة سوق الشيوخ، والمنطقة التي تحيط بها على نهر الفرات وعقبها ألحقت بأعماله مهنة المفوض السياسي في الناصرية.

وبعد نفاد الحرب العالمية الأولى عام 1918 إنتقل الي البحرين حيث عمل كوكيل سياسي بريطاني في البحرين بعد ذلك رجع إلى الهند في 1923 ليعمل سكرتيرا لمهراجا بيكانير أنتقل بعدها في 1927 للعمل سكرتيرا للمقيم السياسي بالخليج العربي الذي كان يباشر مهام شُغله في البحرين وما لبث أن بعث للكويت ليشغل وَظِيفَة المفوض السياسي البريطاني في الكويت في عام 1929.












الصورة بطاقة بريدية مرسلة ويظهر مسجد الملا مع مبنى مميز تصميماً ورخاماً travertine من فنون العصر الذهبي -أرشيف Classic -



المبنى عام 2021 يتوسط العديد من المباني الحديثة الأسوأ تصميماً و الأرخص بالمواد الرديئة

مع هدم جزء من ملامح العمارة التاريخية ..لتصميم حديث بأفشل المواصفات ..





بوست كارد للمبنى - بنايات جميلة




البلوكات قديما من تصميم المهندس سابا شبر - بطاقة بريدية

حرص رجل الأعمال ورئيس مجلس الأمة السابق خالد صالح الغنيم على الاستثمار في المشروع، وقام بشراء قطعة في المنطقة التجارية الأولى. هذه القطعة كانت تضم سكنه وبيته القديم في السابق .
إستنادا لقواعد البلدية فإن قطعة الأرض المشتراة كان مخططا لها أن تصبح مبنى بإرتفاع أربعة أدوار وكانت مخصصة لأن تكون فندقا ومن ثم جرى تغيير نشاطها إلى مكاتب تجارية .
باشر الغنيم بعمليات بناء وتشييد المبنى وذلك في بداية ستينات القرن الماضي









Kuwaiti Architecture







rock house









المصدر : منشورة بالمواقع العالمية