راسل ادارة الموقع جديد المشاركات التسجيل الرئيسية
  #11  
قديم 05-09-2010, 09:52 AM
WaZZaNi WaZZaNi غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: الكويت اغلى بيت
المشاركات: 9
افتراضي

نقلا عن جريده القبس
صفحات من الذاكره
بتاريخ 14-11-2008

تيفر وارجيز: نصف قرن في الكويت بدأت العمل مع الوزان وما زلت


أجرى الحوار: جاسم عباس
في سلسلة حلقات «من قديم الكويت» نقلب صفحات الذكريات مع الرعيل الاول من رجالات الكويت الذين تخضرموا في مرحلتي ما قبل النفط وما بعده، وطالما ان الحنين للايام الخوالي، الى الكويت القديمة، كويت الخير والبركة والحياة الاجتماعية المتآلفة، هو القاسم المشترك الذي يجمعهم، فمن الانصاف ان يشمل معهم عددا من الوافدين من مختلف الجنسيات التي قدمت الى الكويت قبل 40 او 50 سنة فجاهدوا وعملوا، كل في مجاله وما زالوا مساهمين في ورشة البناء والتنمية، ولن يستمر هذا التواصل والعطاء لولا محبتهم لهذا البلد الخير ومحبة الكويت واهلها لهم.


في مستهل لقائنا مع تيفر كاتل جي وارجيز، وارجيز قال: انا من مدينة هندية يعرفها الآباء والاجداد، مدينة حملت سفنكم الشراعية التمور اليها، ونحن حملنا لكم خشب الساج والبامبو، ونقلنا ايضا الصبار (تمر الهندي) ومدينتنا صدرت القرميد الذي يسمى كبديل. انا من «نيبار» وحاليا تسمى «كرلا».
سمعنا وقرأنا ودرسنا عن السفن الكويتية التي كانت تخرج من مضيق هرمز حتى ساحل الهند الغربي تفرغ حمولتها في بندر كاليكوت وبومباي وبراوة ومنكلور.
وقال وارجيز: دخلت الكويت شابا بعمر 23 سنة والآن بلغت 75 عاما، جئت الكويت ولم اشعر بالغربة، لأن عملتها الهندية انستني، والروبية كانت تساوي «مائة نايه بيزة». تعاملت مع بيزة واحدة، وفئة 2 بيزة، و5 ناية، و10 مستديرة ومشرشرة، وربع روبية، و50 ناية تساوي نصف روبية، دخلت الكويت وعملت بــ 600 روبية من الاوراق الزرقاء، ثم صارت خضراء، ولكن هذه الروبيات استبدلت بالدنانير الكويتية في ابريل عام 1961، اي كل 13،33 روبية تعادل دينارا واحدا.
وقال: عرفت الكويت بمراكبها الخشبية المتراصة الراسية على الشاطئ بين النقع، وهي قادمة من الهند، عرفت الكويت برجالها الذين شقوا البحار والصحاري، عرفتها عندما شاهدت احد الصيادين وهو يرجع السمكة برفق الى الماء، نظرت اليها وهي تسترد حياتها وتنطلق الى مكانها، عرفت الكويت واحببتها لما فيها من امان واستقرار، عرفتها من بيوتها القديمة المبنية من صخر البحر المحمل على ظهور المراكب.
واضاف: ما يقارب الــ
51 سنة ممتدة بغير انقطاع اعمل مع المرحوم جاسم محمد الوزان كنا 5 موظفين لاننا لم نغادر محله في سوق السلاح، الا ونحن في سعادة ورضا، والآن بلغ عدد موظفي المرحوم الوزان 5 آلاف موظف.
كان يمسح بيده على رؤوسنا، جهد كبير بذله مع محله حتى اصبحت تجارته واسعة.
وقال وارجيز: عملت مع الوزان في سوق السلاح الذي يمتد جنوبا مؤديا الى ساحة الصفاة، شماله سوق الغربللي، بدايته كانت محلا لجشنمال ونهايته محلا لجاسم الوزان، سوق عملت فيه وبجوارنا كان
5 محلات لبيع بنادق الصيد، ومحل لاصلاحها، وبعض المحلات تبيع بعض الحاجات الخاصة بالصحراء ومنها بيوت الشعر واعمدة الخيام ويزدهر السوق اثناء فصل الربيع.

طحين.. جت
وتذكر سوقا كان يمر عليه اثناء عمله في سوق السلاح هو سوق الطحين، وفيه حوالي
30 محلا يباع فيها الدقيق المستورد من الهند، وبعد ذلك استورد من استراليا، وسمي بالطحين الولايتي الذي استخدمه اهل المخابز، وفي السوق عدد من باعة الشعير وكان يسمى بسوق الشعير ايضا، ودكاكين لبيع المواد الغذائية.
وقال عن سوق الجت الموازي لسوق الخضرة: الجت هو البرسيم ذو الساق الطويل، وكنا نعرفه في الهند بأن زيته ينفع للرعشة، ولكنه كان علفا مهما للابقار، فقد كانت معظم البيوت لا تخلو من الماعز او النعاج او البقر، فالكميات الكبيرة تجدها متوفرة في هذا السوق، وعن بعد تشم رائحة الورق، وكانت الكميات تجلب من العراق وايران.

الخبابيز
اضاف: من خلال قراءة الكتب وما سمعته ان كلمة «الخبز» تعني «حسن الغذاء» والخباز هو صاحب الحرفة، وانا قريب من سوقهم الذي كان يوماً، يمتد من سوق الغربللي شمالا الى سوق السلاح الذي كنا فيه ونهايته ساحة الصفاة جنوبا.
وقال وارجيز: في بداية الخمسينات حتى نهايتها كان عدد الخبابيز قليلا جدا، ومطعم تباع فيه «الباچه» اكلة لم اجربها طوال حياتي، ومطعم صغير للكبدة والكلاوي، كما يجلس في السوق عدد من النساء يبعن اللبن والحليب، الكويت كانت غنية بكل شيء، القادم من البر والبحر يحصل على ما يرغب فيه من هذه الاسواق؟

يأكلون حشرة!
وتذكر رب الاسرة الذي كان يتردد على المخبز ثلاث مرات في الفجر والظهر والمساء عند عودته الى البيت.
وقال: وأعجبت بالتنور الذي يلتصق به الخبز، والقرص الكبير وشكله، وبعد هذا الجهد كانت الخبزة الواحدة تباع بآنتين، واعجبت بانواع الخبز ومنه العادي والمسمسم، والحنوة، والتبدون، والدبل، والخبر الحلو، وعجبت من الخبز الخصوصي فيه البيض والدهن العداني والسكري، وعجبت لهذا الخباز الذي يعمل طوال العام يقف احياناً عن العمل لنقص في الطحين، واحياناً يزداد الطلب بصورة كبيرة في الاعياد والسفر عن طريق البحر وفي الربيع، وكان الخباز يعمل بالكيروسين واليوم بالغاز ومن العجائب التي عجبت لها، مشاهدة الناس يأكلون حشرة اسمها الجراد على الرغم من انها تقضي على المزروعات، واسمع المنادي: «حي بحي، مكن». وكان بعضهم يقومون بتجفيفه، وعجبت بفرح الاولاد، وهم يلاحقونه ومعهم اكياسهم. ومن العجائب شاهدت الناس يتهافتون في الصحارى بحثاً عن «الفقع»، فهناك قناعة بانه من فعل الرعد في ارض الصحراء، ولم اذقه ابداً، اسمع من الكويتيين انه غذاء جيد وعلاج للعديد من مشاكل الجسم، ويدفع كفاءة النشاط، وماؤه شفاء للعين، وعجبت لهذا الكلام على الرغم من ان بعضهم يقول: الفقع بارد، ورديء للمعدة، بطيء الهضم وهو سبب لعسر البول، وهو انواع: الزبيدي، الخلاسي، الجبي، هوبر هو ارادأ انواع الفقع، وعلى الرغم من هذا الكلام كله فإنه طعام مألوف وشهي، نعم النقود كانت قليلة، ولكن الناس سعداء.

دواركا
وتحدث تيفر عن رحلته الاولى فقال:
المسافة التي قطعناها في عام
1957 من ميناء بومبي الى الكويت استغرقت تسعة ايام على الباخرة المشهورة التي كانت تنقل الركاب وترسو في عدة موانئ الى ان تمكث في النهاية في وسط البحر لان الكويت لا يوجد فيها ميناء لاستقبال البواخر، وبقينا في البحر 4 ايام بسبب سوء الاحوال الجوية، ثم جاء لنا «دوبة» سفينة مصنوعة من الحديد تنقل البضائع والركاب من المراكب الراسية في عرض البحر، واصل الكلمة تركية.
وقال: انتم عندكم دوبة واحنا الهنود عندنا «دوبي» كواء الملابس.
وأجرة الراكب
118 روبية مع الأكل والسكن. أول وصولنا الكويت، سكنت حي القبلة في بيت عربي قديم، وكان الماء يصلنا عن طريق الكندري والحمارة والجمال مع قربهم ويفرغ في حب وبرمة وبيب، وكان عدد الهنود وقتها في الكويت 10 آلاف.

أكلات
وانتقل للحديث عن الشباتي: (چباتي) خبز هندي معروف لدى كل كويتي كان يجهز عن طريق التاوة (الصفيحة المستديرة) على التاوة يجهز خبز الرقاق والبلبل أيضاً، البرياني، والدال، ودهن ناريل والسمسم، والموز الهندي، وكلاب جامون من الحلويات، وزلبي (الزلابية) بكولي يشبه الفلافل سمبوسة طورها الكويتي وأدخل فيها أشياء زينت الطبق الكويتي، بامية.
وأما الخبز فلا أنسى خبز العجمي بواسطة التنور من أحلى الخبز في الخليج، ومن أنواعه خبز الكليجة صغيرة وسميكة، وخبز طوالي يقوم الخباز بمطها والحنوة فهي خبزة صغيرة تخبز خصيصاً للأطفال، وخبزة محمشة شقراء.
قال: أدوات الخبز كما في الهند لا تتغير فهذه التاوة، والمدسامة، والمنخل والمنحاز، الرحى، والمحشة، ولا يخلو أي من البستوك الهندي من الطرشي، ولا من غرابية للخل، ولا سحارة للچيل لتخزين المواد الغذائية.

الصدق في التعامل
ولفت في ذكرياته إلى عادة طيبة تبين علاقة الكويتي بربه حيث يسمع النداء فيلبي الدعوة، وهو واجب عندما يسمع الأذان طاعة مخصوصة، كانوا يخافون الله في التعامل، تغلق المحلات عند السماح.
قال وارجيز: حتى المشتري والمتجول في الأسواق لا يتجرأ أن يمد يده، أو حتى يقف لحظات ليشاهد البضاعة، محلات كانت تغلق بالإزار أو عصا طويلة، كنا نشعر من أصحابها التقارب وسعة الصدر ولا نشعر اننا غرباء، والآن من الصعب ان تتعامل أو تجد هذه المواصفات، التغير أصبح بين الجيران وحتى بأنواع الأكل.

عادة سيئة
وكانت هناك عادة هندية منتشرة بين الهنود في الكويت ــ يضيف وارجيز ــ عادة سيئة تضر بالصحة والبيئة، هي مضغ البان، دمرت الارض المحيطة بالباعة، وحتى الحوائط تدمرت وشوهت من هذا البان.
واضاف: والبان عبارة عن ورقة الغار يدهن بمعجون احمر مثل «البانكس» يوضع فوقه تتن «تنباك» وجوز الهند المطحون ومضغ البان يسبب مرض السرطان، ومن تركه ابدله بالسجائر، والمصيبة ان بعضهم استبدله بالشيشة، علماً بأنها كانت للملوك والامراء في الهند والاثرياء فقط، والفقراء كانوا لا يقتربون منها، الآن اصبح الكل سواسية امام الشيشة، واما الكدو او النرجيلة، لا يعرفها الهندي، فاعتقد انها من صنع العجم في بلاد فارس.

الوزان.. الميزان
وتحدث عن آل الوزان، فقال وارجيز: سمعت ان في معركة الرقة سنة
1782 قدم آل الوزان شهداء، دفاعاً عن الكويت. منهم كبيرهم نجم الوزان، والحكومة الكويتية في تلك الفترة اعطت لآل الوزان الميزان بعد ان فقدوا اغلب شبابهم في هذه المعركة، ومنذ ذلك الحين لقبوا باسم «الوزان» وهم الذين كانوا يزنون الحبوب المستوردة ثم توضع في اكياس، ويفرضون عليها رسوما، جزء منها لآل الوزان، وجزء للدولة.

ورد وهيل
وتحدث عن بائع متجول، وهو الوحيد الذي سمحت له البلدية ببيع الحلويات في اسواق الكويت الداخلية، قائلاً: كانت عربة صغيرة في داخلها السبال والسمسم المطبوخ مع الهيل وماء الورد، وكان ينادي: «هيل، ورد وهيل».
ويضيف: عرفت الجت والچولان من سوق الجت، ولكن المعجزة في نبات البردي وهو (چولان) الذي تشاهده على ضفاف الانهار على شكل اعواد يتخذ علفاً للحيوان، والچولان الذي عرفته في السوق الكويتي، يجلب من شط العرب، منه تصنع الحصران والزبلان والمهاف، ومعجزته ان له زهرة في اعلى العود يتخذ منها «الخريط» المسحوق الاصفر يطبخ ويكون على شكل كتلة صخرية، وانا شخصياً لم اذقه، لانه من الغرائب، وكان الكويتيون يشترونه، وهو في الطريق ذاهب الى منزله تجده «يكرم» اي يقضم ويقطع جزءاً منه بأسنانه.


اول دكان عمل فيه السيد تيفر وارجيز بسوق السلاح سنه 1957


السيد تيفر وارجيز يتوسط ابناء المرحوم جاسم محمد الوزان
بمناسبه تكريمه لمرور
50 عام على عمله مع ال الوزان في شركه لوارجيز
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 17-09-2010, 01:05 AM
WaZZaNi WaZZaNi غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: الكويت اغلى بيت
المشاركات: 9
افتراضي

بروات ووثائق عدسانيه باسم ال الوزان





عدسانيه احمد الوزان لشراء بيت فاطمه بنت عيسى عام1844 ميلادي





عدسانيه للسيد منصور الفريح تشير الى موقع بيت جاسم الوزان الاول وحسين الوزان الاول في جبله قرب مسجد البحر عام 1894 ميلادي




عقد بيع حوش و بيت لولوه بنت خلف عام 1834





عقد بيع من جاسم بن محمد عم جاسم بن حسين الوزان
الى عبدالسلام بن جاسم بن عبدالاله عام 1779





قبض ابراهيم احمد الوزان الكعبي من جاسم حسين الوزان عام 1864






وثيقه من يعقوب جاسم الوزان يشهد بان دكان الوزانه لاخيه
عنزان جاسم الوزان عام 1916
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 23-03-2011, 03:00 AM
WaZZaNi WaZZaNi غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: الكويت اغلى بيت
المشاركات: 9
افتراضي

وثائق تاريخيه لال الوزان







حكم و اعلان رسمي لصالح يعقوب بن جاسم بن حسين الوزان
من تركه احمد الوزان من الشيخ عبدالله الجابررحمهم الله جميعا
يخص توزيع التركه و يؤكدبان دكان الوزانه في بهيته قد اعطاه الشيوخ
لجاسم ليشغله باله الوزن







اسماء 122 تاجرا من اهل الكويت كانوا يشترون مواد غذائيه
من الهند عن طريق النوخذه نجف بن غالب بين عام 1901-1916
في عهد الشيخ مبارك الكبير و يظهر اسم عبدالرحمن احمد الوزان







الكتاب الثاني الذي نقل اليه حسين محمد علي الوزان تاريخ و شجره العائله
عام 1950
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 23-03-2011, 03:07 AM
WaZZaNi WaZZaNi غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: الكويت اغلى بيت
المشاركات: 9
افتراضي

الاوقاف الخيريه لال الوزان





وقف جاسم بن حسين الوزان





سجل الاوقاف القديم و يشير الى ان وقف جاسم حسين الوزان هو ثاني وقف في الكويت
بالترتيب عام 1861 و قد اوقف مسجدا في عهد الشيخ صباح الثاني
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 09-07-2011, 01:19 AM
WaZZaNi WaZZaNi غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: الكويت اغلى بيت
المشاركات: 9
افتراضي

نجم الوزان أول شهداء الكويت في معركة الرقة

عبدالعزيز الوزان: بقوة أجدادنا وذكائهم انتصرنا على بني كعب عام 1783







عبدالعزيز عبدالله عيسى الوزان

مخضرمون عاشوا فترتي ما قبل النفط وما بعده، فقاسوا من الاثنتين، وذاقوا حلاوتهما، عملوا وجاهدوا وتدرّجوا، رجالاً ونساءً، إلى أن حققوا الطموح أو بعضاً منه، ومهما اختلفت مهنهم وظروفهم، فإن قاسماً مشتركاً يجمعهم هو الحنين إلى الأيام الخوالي.
القبس شاركت عدداً من هؤلاء الأفاضل والفاضلات في هذه الاستكانة.

أجرى الحوار جاسم عباس
في مستهل لقائنا مع عبدالعزيز عبدالله عيسى الوزان قال: اسم الوزان مشتق من مهنة وزن البضائع، وعائلتنا هي الوحيدة التي قامت بالوزازنة في الكويت، جاءت هذه المهنة بعد حرب الرقة سنة 1782 في عهد الشيخ عبدالله الأول ابن صباح الأول الحاكم الأول للكويت، عندما أراد بنو كعب الاعتداء على الكويت وأخذ الضرائب (الجزية) من السفن الكويتية، والسبب الثاني أراد زعيم بني كعب بركات بن عثمان بن سلطان أن يتزوج مريم ابنة الشيخ عبدالله الأول حاكم الكويت (وهو زواج سياسي أراد بنو كعب السيطرة والنفوذ من خلاله) وبعد رفض الحاكم جهز بنو كعب وهم عرب شيعة من المحمرة سفناً كبيرة لمهاجمة الكويت، فتقدم جدنا نجم الوزان، مع شبابنا ومعه شباب من آل الشمالي، وكثير من الكويتيين بسفنهم الصغيرة «شوعي» وسرت اشاعات ان المقاتلين الكويتيين اغلبهم من الشيعة وبني كعب ايضا من الشيعة، ولكن تقدم رجالنا دفاعاً عن الكويت، وهذا الانتماء هو الاصل لحب الكويت والدفاع عنها وانتصروا على بني كعب بسفنهم الصغيرة ومعرفتهم بحالات المد والجزر، والعدو كان يجهل ذلك فوقعت سفنهم في الطين والصخور اثناء الجزر فانتصرنا بفضل الله تعالى، واستشهد نجم الوزان وكثير من شبابنا ومحمد الشمالي وشبابهم، ولم يبق من آل الوزان الا القليل فصاحوا: احنا اخوان مريم نفديها ونفدي الكويت بأرواحنا.
وهنا للعلم، لشدة حرص الشيخ عبدالله الاول على حياة الكويتيين ارسل مندوبا قبل المعركة لثنيهم عن القتال لكن الانتصار كان اسرع من المندوب، انها معركة لها تاريخ مشرف للحاكم والمحكوم انتهت في 12 اغسطس سنة 1783 بسواعد قوية ونوايا مخلصة.
واضاف الوزان: عندما شعر الحاكم ان الكدادين والشغالين من آل الوزان استشهدوا وبعد الحرب مباشرة اعطى الحاكم اعمال وآلة الوزانة لابنائهم الباقين لوزن البضائع في ميناء الفرضة القديم واسواق اخرى للاستفادة من قيمة وزن ضريبة البضائع بنسبة واحد من الالف مساعدة لهم في اعالة اسر الشهداء من العائ‍لة، علماً بانهم كانوا من قبل معركة الرقة يعملون بتجارة بيع وشراء المواد الغذائية وهم من الطراريح وموقع المعركة بين جزيرتي فيلكا وبوبيان.

الطراح.. الطراريح
يقول ابو سعود الوزان: الطراح مهنة الآباء والاجداد كانوا باعة الخضروات بالجملة وبعضهم بالمفرق، وينقسمون الى ثلاثة اقسام منهم: الذين يتعاملون مع اصحاب السفن القادمة من العراق وايران، التي تجلب انواع الخضروات والفواكه وبعضهم ملاك السفن وكانت الفرضة مقراً لهم، وتباع بالجملة بعد تنزيلها او تنقل الى محلاتهم في سوق الخضرة، ومن الطراريح يتلقون الخضروات من القرى الكويتية، وكان مقرهم براحة ابن بحر وكانت تسمى براحة السبعان، ومنهم من كان يتسلم الخضروات من جزيرة فيلكا.
اضاف: كانت مئات الابلام تقف على السيف لانزال البضائع، وكان لكل صاحب محل او طراح صاحب بلم، وكان الطراح اذا طرحت البضاعة يبيعها بأخذ %2 ويبيعها بالجملة أو أن يشتري هو أو أحد التجار كل الحمولة، يتسلم كل منهما %10، وعادة يملك الطراح ما بين 500 و1000 رك لتعبئة منتجاته (الرك: عبوة مصنوعة من جريد النخل تشبه القفص). واتذكر البضائع التي كانت تصل منها: البلح - الرطب - التمر - العنب - المشمش - التفاح الصغير كان يسمى أبو فسيوه - والجولان والبرسيم. وأغصان بعض الأشجار تجلب من عمان. وكل طراح كان يملك عددا من الحمير لنقل بضاعته. ومن الطراريح المشهورين عائلة النقي والتركي - بوعباس - بوفتين - حسن الوزان - جاسم ماجكي - حمود خان.
وأرض الكويت كانت غنية بالزراعة، كانت تصل المنتوجات على ظهور الحمير والجمال في «زبلان» مثل البطيخ والرقي والطماطم والخيار والخضروات كالفجل والبكل (كرات).. الخ.
ومن بين المزارعين الذين كانوا يجلبون من المزارع ابن جري والحشان وغيرهما، وأما الطراريح لتلك البضائع ويحرجون عليها فمنهم: عبدالله الأيوب - ابراهيم الشيخ - بورويح - خان - ابن سرحان - الجريوي - الغمضي- السداح - الجسار - العدواني - المحارب.. الخ.
أضاف عبدالعزيز الوزان: حتى التاجر الذي كان يشتري البضاعة عليه أن يوزنها عند أجدادنا الوزازين لكي يدفع %4 من الضريبة، ونحن لنا واحد في الألف بعد وزنها بالميزان الذي يسمى «كبان» أي ميزان كبير لوزن البضائع الكثيرة والثقيلة.

ألعابنا القديمة
وقبل التحدث عن الألعاب الشعبية القديمة التي ضاعت مع المدنية الحديثة، ذكر الوزان بعض الأبيات التي تتعلق بالألعاب لأبي القاسم الشابي التونسي وصف فيها الطفولة والألعاب قائلا‍:
«أيام لم نعرف من الدنيا سوى مدح السرور
وتتبع النحل الأنيق وقطف تيجان الزهور
وبناء أكواخ الطفولة تحت أعشاش الطيور
نبني فتهدمها الرياح فلا نضج ولا نثور
ونظل نركض خلف أسراب الفراش المستطير
ونظل نعبث بالجليل من الوجود وبالحقير
بالسائل الأعمى وبالمعتوه والشيخ الكبير
بالقطة البيضاء بالشاة الوديعة بالحمير».
أضاف الوزان قائلاً: لعبة الإتيل مفردها «التيلة» المشهورة عندنا في الكويت، يلعبها ثلاثة أو أربعة، وأتذكر منها التيلة الشفافة وبها نقوش، وسادة بيضاء أو زرقاء أو خضراء، والكبيرة منها نسميها «روز»، ولعبة مشهورة «إعظيم ساري»، وسميت إعظيم تصغيراً للعظم لعبة ليلية، ولعبة اللقصة لدى الأولاد والبنات تزيد الذكاء والشطارة، ولعبة إمحاذف بالحجارة، ولعبة المحيبس (الخاتم) المشهورة بالبات عندنا وفي العراق، والمخازز النظر بالعين نحو عين ويصرف من أقوى عينا، البلبول المدبب، طوله لا يزيد على 10 سم ولا قيمة له إلا بالعصا، ولعبة الدوامة، والجيس، وصفروك لعبة تعتمد على الذكاء والتخمين، والدرابيح أخذت من قعر برميل حديدي ومن إطارات السيارات القديمة، ولعبة الوقواقة، وصيد ما صيدة، والدقة وإشتط، وخروف مسلسل.
وقال: ألعابنا فيها القناعة والبساطة، والعيشة الراضية كانت من صنع أيدينا، ألعابنا عودتنا وغذتنا بالأصالة والحياة السعيدة فارتفعت أصواتنا إلى عنان السماء. ألعابنا جمعتنا ووحَّدتنا وأسعدتنا، لا نعرف الطويل والقصير ولا ما نسمعه الآن من قيل وقال، بيوتنا وقلوبنا متقاربة متجاورة متلاحمة مبنية من الوفاء والاخلاص وحب الكويت، وسككنا من التراب ضيقة، ولكنها كبيرة عندما يشاهد بعضنا بعضا، وآباؤنا في البراحة أحاديثهم عن العمل وتطور المعيشة، واستعادة الذكريات، اندمجنا معهم ومع ألعابنا وإخواننا بجانب اهتمامنا بدراستنا وتعليمنا، لا شيء يكدّر صفو حياتنا.
«يا حلا أيام مضت چنها أحلام
راحت أوخلت أهلها بالأهام
عيشة مرت علينا من زمان
شفنا فيها العز والربع الكرام»

السكن في المناخ
وعن سكن آل الوزان قال أبو سعود: بيوت أجدادنا في المناخ بالقرب من موقع الإبل القادمة من نجد والشام والعراق والاحساء التي كانت تحمل الحطب والدهن والاقط والجلود، وسميت المنطقة بالمناخ كانت الإبل تناخ فيها، وهدم ذلك السوق أو المكان وأنشئت محلات تجارية مقابل قصر السيف، ويسمى الفريج فريج الخوص لان بعض الأبلام المحملة بسعف النخل وهو الجريد والخوص وورق النخل، والسعفة فيها أربع مواد: خوص وشوك وكافور وكرب، بيوت آل الوزان في البداية كانت في هذه المنطقة، وهو جاسم الوزان جدنا الخامس، وله منزل آخر في براحة ابن بحر، وكان في بيتنا القديم جليب مشترك مع بيت الهاشل وهذا يدل على الأخوة والترابط والمحبة المتبادلة بين الجيران، ومن ثم انتقلت العائلة الى دروازة العبدالرزاق مع العمام هم: يعقوب، محمد، عيسى، حسن ووالدهم علي جاسم الوزان.

عزال.. برجوته
وقال: والدي عمل بالغوص عزالاً أي يذهب بنفسه الى البحر ومعه عبدالرزاق الشمالي، ويكسب ما يصطاده من لؤلؤ، وكان يتفق مع من معه على الأرباح: خمس للنواخذة وخمس للسفينة والباقي يوزع على الغاصة والسيوب. وصل والدي الى الهند بالسفن الشراعية، وفتح محلاً في سوق واجف لبيع الملابس والأحذية، وأما جدي فكان يبيع التتن في ساحة الصرافين، كان يستورده من عمان (مسقط) والهند وايران، ثم عمل صرافاً ثم أصبح بياع «البرجوتن» أي: السلع المتنوعة (الخردوات) وهي كلمة هندية تعني بائع الأواني المنزلية وأدوات الخياطة والمصابيح، ومخازنه في البيت الذي كنا نسكن فيه.

الدراسة
وقال: درست عند المطوعة سكينة عبدالعالي زوجة عبدالسيد الرامزي حوالي سنتين، ختمت بعض الأجزاء من القرآن الكريم، ومن ثم الى مدرسة الصباح التي افتتحت عام 1949، وكان عمري 6 سنوات، مديرها الأستاذ حمد الرجيب ثم أصبح ناظراً لمدرسة الصديق، ومن المدرسين أحمد المهنا، ومحمد الجسار، ومحمد صالح تقي الذي كان مدرساً بالجعفرية ثم الأحمدية عام 1946 ثم الصباح الذي أصبح فيها وكيلاً وناظراً، ومعروف عه هذا المربي الفاضل رحمه الله أنه كان من المتطوعين في توزيع المواد التموينية على المواطنين في الأربعينات بعد الحرب العالمية الثانية، وكان قائد المنظمين سنة الهدامة عام 1954 بادر مع زملائه الى مساعدة الاهالي وتوزيع مواد الاغاثة، وهو صاحب اقتراح بتحويل المدرسة المباركية الى مكتبة عامة، ولا ننساه رحمه الله كان قيامه بمحو أمية بعض جنود الجيش والشرطة في معسكر الجيوان G1 في الفترة من عام 1952 الى عام 1956، وكان يقوم بتدريسهم في المساء، أين الآن أمثال هؤلاء الأوفياء؟ هم الذين نشروا العلم، ونهضوا بكويتنا الحبيبة الى مصاف الدول المتقدمة، فيهم الصفات الحميدة الفاضلة والأخلاق العالية، طيب الله ثراهم، وحدوا الجهود،ونظموا الصفوف، وما أحوجنا في هذا اليوم الى أن ننبذ الخلافات بيننا نحن أهل الكويت ونترك ما يثير الفرقة، ونتمسك بحبل الله عز وجل، ومن تمسك بحبله فقد فاز فوزاً عظيماً.
وقال الوزان: من واجبي المفروض أن أذكر أستاذنا المخلص الوفي المحب لطلابه صاحب الخبرة والبصيرة.. محمد أحمد الجسار، ان له اسهامات كثيرة في خدمة المجتمع، منها محو أمية افراد الجيش في مدرسة الصباح، الجميع شهد ويشهد له لصفاته النادرة: فهو
نقي السريرة، هادئ الطبع، كريم ومخلص ومتفان في عمله.
قال عنه أخونا العزيز جواد عبدالله المزيدي: كان يضع في جيبه بعض الجوائز مثل، الأقلام والساعات والراديوات والكاميرات الصغيرة ويقوم بتوزيعها على الطلبة، هو مدرس لغة عربية، وعندما وجد الصعوبة بالقسمة المطولة عند التلاميذ قام بتدريسنا بعد الدوام حتى أتقنا القسمة ومازالت في أذهاننا، رحمك الله بواسع رحمته، ومن الطلبة مصطفى الشمالي (وزير المالية)، كان ذكياً متفوقاً، قام الاستاذ الجسار بنقله الى فصل أعلى وله الفضل في ارشاده وتوجيهه وجميعنا، من الطلبة علي الأحسائي كان رمزاً للأخلاق وحب الدراسة، ويذكرني هنا قول الأمام علي بن ابي طالب (ع) «العلم خير من المال، العلم يحرسك، وأنت تحرس المال، والمال تنقصه النفقة، والعلم يزكو على الانفاق، العلم تكتسب به الطاعة»، وأذكر بعض الأبيات في شرف العلم للطغرائي:
العلم أشرف شيء قاله رجلٌ
من لم يكن فيه علم لم يكن رجلا
تعلم العلمَ واعمل يا أخي به
فالعلم زينٌ لمن بالعلم قد عملا
أضاف الوزان لاجل العلم كنا نسير على أقدامنا من بيوتنا في دروازة العبدالرزاق الى مدرسة الصباح.
وبفضل هؤلاء وأمثالهم الذين غرسوا فينا العلم والإحسان، حصلنا على المحبة والظفر وحب السلامة، دخلت كلية المعلمين، وعملت مدرساً، وسرت على نهج الأولين، حتى حصلنا على راحة الروح والقلب واللسان والجسم.

البناؤون
وقال الوزان: كلمتان، الأستاذ، تطلق على معلم البناء الذي كان يعتبر بدوره المهندس، والكلمة الثانية، البناي وهو عامل البناء، ومن المشهودين في الماضي كان الأساتذة، الرباح والبحوة والعبدالسلام والفرحان والبناي والمقهوي والأسطى، وفريجنا جاء لاسم العبدالسلام المعروف بمحلة «العبدالسلام» ، بعد أن أطلقت البلدية الاسم، جاءه أبو مشكال أيضاً كان يسمى الحي باسمه ، أراد أن يتعارك معه بحجة أن الفريج له، ولماذا تأخذه أنت؟ فأجابه العبدالسلام إن اسمي جاء بمحلة العبدالسلام لكن الفريج باسمك أنت يا أبو مشكال، خرج راضياً وفرحاناً.

المهاوش.. والعراك
وأخيراً تذكر أبو سعود عادة كانت منتشرة بين الشباب وهي عادة العراك ، التي أدت إلى التشابك بالأيدي والعصي والعجرا (عصا غليظة)، والمطاطيع جمع مطاعة، وتكون الهوشة أحياناً بالقول والزجر والتعنيف، كنا نتعارك ونحن في طريقنا إلى المدرسة، وحتى أثناء مشاركتنا في لعبة ضد الفريق الآخر كنا نتهاوش، والمثل يقول:
«مثل دلالوة أهل القطيف يتهاوشون وهم شراكة».
****
• من بعد معركة الرقة 1783 تسلمت عائلة الوزان حتى عام 1951م، انتهت الوزانة كمهنة وتحولت إلى إدارة الجمارك، وآخرهم طاهر عنزان جاسم حسين الوزان.




طلاب مدرسة الصباح عام 1949 يبدو الوزان الثامن وقوفاً من اليمين




طاهر عنزان الوزان آخر مسؤول عن الموازين






عبدالعزيز الوزان عام 1966




رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الوزان (الفيحاء) عنك المرقاب 35 01-11-2017 12:18 PM
الشاعر خالد العبد الله العلي الوزان ال مشعل التاريـــخ الأدبي 0 22-07-2010 01:00 PM
الشاعر خالد حسين الوزان ( فارس الفارس ) AHMAD التاريـــخ الأدبي 3 21-01-2009 01:17 AM


الساعة الآن 04:54 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2018
جميع الحقوق محفوظة لموقع تاريخ الكويت