راسل ادارة الموقع جديد المشاركات التسجيل الرئيسية
  #1  
قديم 30-11-2009, 03:44 AM
عنك عنك غير متواجد حالياً
عضو مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
الدولة: الـكـويــت
المشاركات: 418
افتراضي مبارك محمد الساير - الراي

« بيتنا في جبلة كان قريباً من المستشفى الأميركاني»
مبارك محمد الساير: كنت ضمن أول دفعة طلابية التحقت في جامعة الكويت حين افتتاحها سنة 1966

الساير مبتسماً لعدسة «الراي»

الوالد محمد الساير

من وثائق الساير


في مصر سنة 1962

في لبنان صيف 1963 ومعه رياض الصانع

مع وليد النصف وعلي العسكر

مع زملاء دراسته في مدينة الاحمدي سنة 1962

مع صديقه المرحوم ناصر الحميدي بن مسيلم العدواني

مع اصدقائه في لندن سنة 2000

مع متعب الشعلاني

مع الشيخ وليد الحمد

مع أبنائه

محاوراً الزميل سعود الديحاني

في ديوانه

واقفاً عند ابله

أصغر أبنائه ممسكاً بدرع «شكر وعرفان» من لجنة مزاين الابل



إعداد: سعود الديحاني
الحياة ميادينها فسيحة بدأ المرء معها حين ينقل في مراحلها وركبها فكل ميدان له وقفة وذكرى يختزل بعضها في الذهن ويذهب الاخر... مبارك الساير نعيش مع ذكرياته التي بدأت من منطقة جبلة حيث نشأته فيذكر أصدقاء الطفولة وألعاب العيد وفرحة العيدية، ثم ينقلنا بالحديث عن دراسته التي بدأت في روضة البستان ثم استقرت في جامعة الكويت، أحاديث شيقة ومتنوعة بمواضيعها يتخللها التطرق إلى اسفاره وأعماله كما نأخذ منها نظرة إلى ماضي الكويت الجميل فلنترك له ذلك...
الوالد أول حياته عمل في التجارة، وفاته كانت سنة 1993، وعمله كان في دكان والده اي جدي وعم الوالد فالحلال واحد وانا ادركت جزءا بسيطا من الدكان القديم «دكان الساير» والوالد كان يتولى الحسابات اما في الدكان فكان فيه عمي عبدالرحمن وايضا كان يشرفان على النخل الذي كان لهم... والدكان كان مكتب تجارة وفيه توزيع زكوات اما جدي مبارك فأنا لم أدرك لكن أنا سميت عليه وهو تاجر معروف وكان له تجارات في الهند وله نخل في البصرة وتجارة في الكويت ودكان جدي مبارك في سوق المناخ حتى اننا عندنا شرعية مكتوب فيها سوق المناخ وهو سوق التجار فيه محلات الساير... وكان بيتنا بالقرب من المستشفى الاميركاني وهو بيت الساير الثاني، وانا اذكر فريجنا كان من جيراننا الخرافي والساير والمشعل والبدر والسميط والجسار والبصيري والاخوان الخرافي عبدالله وحمد والجراح.
الطوفة
أنا سمعت هذه السالفة ان الدويسان يقولون ان بيت الساير القديم «الأولي» لم الحق عليه وهو كان عند المحاكم «قصر العدل» جبلة وقد بنوا مسجدا وقالوا مسجد الساير ثم انتقلوا إلى بيتهم الذي بالقرب من الاميركاني، فكانوا يقولون ان الساير قد ذهبوا إلى البر لبعد المسافة بين منطقة الاميركاني وجبلة التي بالقرب من قصر العدل وهو بيت الساير الثاني وهو بالقرب من مدرسة عائشة، والذي اشترى بيت الساير هم الدويسان وعندما تم تثمين البيت وتولت البلدية هدمه وقد وجد صندوق صغير الحجم فيه ذهب وقد اخذته البلدية إلى الدويسان لكنهم قالوا ان الذهب ليس لنا الساير هم الذين يتاجرون بالذهب فالذهب للساير فرجع الذهب للبلدية.
النخل
انا لحقت على نخلنا الذي في البصرة وكنت صغيرا في السن واذكر اللقطة والمطوعة وكان نخل الساير وهلال متجاورين حتى انني لحقت على قصر هلال الموجود هناك ذهبت اليه مع والدي واعمامي وبنت هلال فجحان شريفة كانت زوجة عمي مساعد الساير، حتى انني ركبت مركبا صغيرا واخذنا نتجول في الاخوار التي تدخل على النخل حتى انني سقطت ذات مرة في النهر وانا صغير فاخرجتني زوجة عبدالكريم السعيد بوسويهي وهي عائشة الله يذكرها بالخير وهي موجودة الله يعطيها الصحة والنهر صغير ليس غزيرا وكنت اجلس بالامام فسقطت ولا اذكر هذا الحدث هل في نخل الساير ام نخل الهلال، وأذكر لما يأتون بالتمر بالابوام وكانت هناك دار في بيتنا مخصصة للنخل وكنا نوزع منها على الجيران وجماعتنا داخل الكويت وكان التمر بقلائل، اما دراسة الوالد فلا اذكرها اين كانت لكن كان يقرأ ويكتب ومتميزا بالحسابات بالرياضيات وعمل بالاشغال قسم المحاسبة رئيس ذلك القسم وكان يوزع معاشات موظفين كراج الاشغال وكذلك عمي أحمد ايضا مسؤول على كراج الصحة، وعمي احمد كان من اوائل السواق الاوائل عنده محل قطع غيار سيارات حتى اذكر انني ذهبت مع والدي وانا صغير إلى محله الذي كان لقطع غيار السيارات بالقرب من سوق الصراريف.
نشأته
انا نشأت في جبلة من اصدقاء الطفولة ابناء المشعل والعلبان والخرافي وعيال الخالد وابناء عباس الذين يعملون بالاميركاني وكرم... كنا نلعب ونحن صغار اكثر كرة القدم ونذهب إلى البحر فنحن اهل جبلة نحب البحر لكن الظهر لا نذهب للبحر لان المرقاب يأتون إلى البحر وكذلك كنا نحب قيادة الدراجات الهوائية «الغواري»، كنا نعتني بالغواري من تصليحه ودهان والبنشر نصلحه كان مهما عندنا ونحن صغار... وكانت قيمة الغاري لا تتجاوز خمس عشرة روبية.
عبدالله الجابر
حتى العيدية في العيد كنا عندما يأتي يزورنا الشيخ عبدالله الجابر نقوم نعمل صفا واحدا نحن الاطفال الصغار كأننا شرطة أمام باب الديوان فيبعث المرافق له «الفداوي» إلى دكان حمد البصيري الله يرحمه لم يكن دكانا بالقرب منا الا هو ابو محمد اذكره كبير بالسن ويقوم المرافق للشيخ بصرف الفلوس من الدكان ثم الشيخ عبدالله الجابر رحمه الله يقوم بتوزيع العيادي علينا خمس روبيات خمس روبيات, كنا نعرف متى يأتي الشيخ عبدالله الجابر اي وقته في العيد عند زيارة ديواننا فنعمل صفا واحدا نحن صغار السن نرحب بالشيخ حتى اذا خرج من ديوان وزع علينا العيدية، وفي رمضان كنا نحن أطفال نشتري لقيمات وزلابيا نضع التريك «المصباح» ونبيع، ونخرج لديارف واللعب بالحصن.
القضيبي
اذكر ولد خالتي عضو مجلس الامة السابق فيصل القضيبي رحمه الله يوم العيد ركب حصانا فسقط فانكسرت يداه الله يرحمه ويغمد روحه الجنة، حتى نحن كنا نقفز من السور بالقرب دروازة المقصب ونلعب خارجه.
الجزيرة
تأسس نادي الجزيرة في ديواننا (الساير) عمي فجحان وجاسم اخي والمنيس سامي وعلي بهمن نادي الجزيرة ثم تم تأجير بيت عند المقصب بالقرب من بيت عباس في منطقة برزان وقد عمل ملعب سلة امامه وطائرة وقد اجر البيت الذي كان فيه الجزيرة بعد انتقاله إلى حولي محل هندي اسمه «سيسوسا».
المدرسة
انا كنت صغيرا اذهب مع اخي جاسم وعمي فجحان إلى مدرسة القبلة العب في الليوان وهذه ليست دراسة بل لعب لأن عمري ثلاث سنوات حتى صالح الشهاب كان يضحك عليّ لأنني لا انطق البطاطا بلفظها الصحيح حتى عندما كبرت كان يذكرني بها الله يرحمه وكان عند عمي فجحان هلال سيارة جيب كنا نرافقه.
المثنى
عندما كبرت دخلت مدرسة المثنى وهي اول مدرسة ادخلها وقد فرزت مدرسة البستان منها وكانت عبارة عن روضة من زملائه جابر سبتي وحسين ولد صالح وعيال المشعل والعلبان ويوسف السميط ودراسة بسيطة لكن كانت مدة بسيطة ثم انتقلنا إلى المثنى وكان ناظرها عقاب الخطيب اما المدرسون فهم عبدالرحمن ابداح والعمر «مادة الدين» وعبدالرحمن عبدالملك وولد خالتي عبدالله القضيبي درس مادة العربي والحداد وقد بقيت فيها سنة ثم فتحت مدرسة الشامية سنة 1955 وهي مدرسة ابتدائية وبعد سنين صارت متوسطة ورجعونا سنين واول ناظر لها كان عبداللطيف الصالح ومحمد الفوزان كان وكيلا ومدرس الرياضة يوسف العلي ولمادة الانكليزي عبدالملك ومادة العربي عبدالرحمن البداح.
كرة القدم
بالأول لم يكن هناك نواد لأنها اغلقت بسبب القومية العربية وبدأ النشاط بالمدارس وكان هناك دوري للمدارس الشامية والمتنبي والعمرية والصديق وحولي والفحيحيل وصلاح الدين كان لهما دوري كنا نحن نأخذ الدوري ولم يكن يفوز علينا إلا حولي كانوا كبارا بالعمر نحن نفوز على المتنبي والصديق وهما يفوزان على حولي لذلك نأخذ الدوري من ابرز من لعبت معهم يوسف السميط وكانت هناك جماهير وحكام وحماس والملاعب بالمدارس نلعب وقت العصر وكنا نحن نشتري الملابس ومدربنا كان وجدي عبداللطيف بالشامية.
الثانوية
كانت ثانوية الشويخ هي التي درست فيها وقد سكنت في السكن الجامعي لأجل جمعة الاصدقاء الذين كنت ألعب معهم وادرس معهم من الصغر فكانت جمعة طيبة اما ناظر المدرسة فكان سليمان المطوع والسكن الجامعي فهو متوفر فيه كل شيء لا نذهب إلى آخر الاسبوع وكنا لا نريد ان نذهب لأجل الاجتماع مع الاصدقاء «الربع» وكل الطلبة من انحاء الكويت كانوا مقيمين بالسكن حتى البعثات الذين كانوا يدرسون بالكويت كان لهم سكن ولم يكن هناك مشاكل قط، إلا مظاهرة جميلة بوحيدر فكانت مظاهرات لأجل القومية العربية من الثانوية حتى المجلس البلدي اليوم لكن هذه المظاهر كان فيها شد من قبل الشرطة وقد تعطلت الدراسة اسبوعا والمظاهرات كان سببها فلسطين والجزائر، وقد لعبت كرة في الثانوية لكن الامر تطور عن مرحلة المتوسطة حيث ان الاندية فتحت كاظمة والقادسية والعربي والكويت اندية محدودة نحو ستة ودخل معهم الشرطة والذي اسس فريق الشرطة هو محمد الحمد كان لاعب الجزيرة ثم القادسية وأسس الشرطة وكذلك دخلت في الدوري الكلية الصناعية وثانوية الشويخ فصار دوري فقالوا للطلبة الذين يلعبون في الاندية لا بد ان يشاركوا مع مدارسهم حتى يرفعوا من مستواهم، انا كنت العب في ثانوية الشويخ «ونغ ايمن» واكبر ملعب هو في ثانوية الشويخ وفيه حمام سباحة والخبير اليوغسلافي بروتش دربي وهو اول ما جاء كان لثانوية الشويخ ولعبت فترة مرحلة الثانوية مع الفريق في دوري كرة القدم.
جامعة
انا خلصت الثانوية وكنت في اول دفعة طلابية دخلت جامعة الكويت حين افتتاحها سنة 1966 في الخالدية وكان بها كلية الآداب والتخصص الذي كان متوافر جغرافيا وتاريخ وعلم نفس ولغة عربية، وقد اختلف نظام الدراسة علينا حيث كان في الثانوية حصصا اما الجامعة، فنظام الجامعة كان محاضرات وكانت ضربة حرب1967 وقت دراستنا حتى ان مدير الجامعة عندما تكلم عن هذه الازمة في مسرح الجامعة انهمر دمع من عينيه وهي ايام النكسة وقد صحبت هذه الفترة مظاهرات.
العزيمة
اذكر اننا كنا في مطعم الجامعة انا مع وليد النصف واحمد الهارون وعبدالمحسن الدعيج وبوثامر الشيخ علي الصباح وفهد بوقماز وفهد العمر وعبدالوهاب البناي وقت الضحى نأكل وجبة خفيفة دخل علينا الشيخ الامير الراحل صباح السالم الصباح فقال هنهم قلنا انت منهم تفضل فقعد معنا واخذ يتحدث معنا «يسولف» واكل معنا تلك الوجبات ثم قال: لنا هذا اكلكم قلنا نعم فقال انا سوف اعزمكم «أدعوكم» فالعشاء عليّ ابشروا بالخير العشاء لكم وقد قام سموه وطلب عشاء لجميع الطلبة والهيئة التدريسية ومن كان يعمل بالجامعة وكان العشاء في قصره واذكر اننا قمنا بالتصوير معه وكان متواضعا رحمه الله وكانت الفرحة تغمر جميع الطلبة حيث التقوا مع سموه وتناولوا وجبة العشاء في معيته.
لبنان
كنا نحن اول دفعة في جامعة الكويت لكنني درست سنة ثم تحولت إلى جامعة بيروت العربية وكملت في جامعة بيروت العربية وكان معي طلبة كويتيون كثر: سليمان الشلال وبودستور واحمد الجراح ومساعد الدخيل كنا نذهب ونعود للكويت مرات بالسيارات عن طريق البصرة والاردن ثم سورية ثم لبنان.
السكن
يوم كنا ندرس في لبنان سكنا في شارع حمراء في عمارة برادايس ومع دراستنا كنا ايضا نصيف.
الغزالي
بعد التخرج عملت في وزارة التربية مدرسا في مدرسة الغزالي وكانت المادة التي ادرسها «الرياضيات» وناظر المدرسة كان محمد زكريا الانصاري وقد كان بالسابق ناظر مدرسة خالد بن الوليد وقد ادركته سنتين ثم تقاعد... وأنا تخصصت رياضيات والنصاب 4 حصص يوميا ثم صار أقل، وكنت العب مع الطلبة كرة قدم وكنت اخرج في رحلات مع زملائي المدرسين اما الوكيل فهو تيسير سليمان ثم جاء سليمان معرفي اما المدرسون فهم سالمين وعمار الرفاعي وكنا نؤجر لنج ونخرج للبحر وكذلك نذهب إلى بيتنا في بوحليفة وكل يوم اثنين نطبخ فيه وجبة غداء نأتي بالهوامير وهناك أحد الفراريش يطبخها لنا في مطعم المدرسة كنا في جو حبي وأخوي وقد امضيت ثماني سنوات مدرسا.
التجارة
بعد عملي بالتدريس عملت بالتجارة حيث انني ابني قسائم وابيع مع محمد عبدالله الرشيد وأنا تركت التدريس لاجل البنيان لان عملي هذا يتطلب مني الخروج من الدوام وانا لا احبذ الخروج وأثقل على زملائي، حتى انهم جعلوني امينا للمكتبة درس واحد باليوم لكن قلت لهم لا أود ان اثقل عليكم وكان ذلك في السبعينات وأول ما بدأنا انا ومحمد الرشيد في منطقة خيطان قطعة أربعة بيوت عربية نعمل القسيمة ثلاثة بيوت بيتان بالامام والثالث بالداخل ثم انتقل عملي في منطقة الفروانية وبعدها في منطقة الحساوي في قطعة واحد واثنين وثلاثة واربعة لم اعمل بها، وكنت اجي مكاتب خيطان مكتب الحويلي الله يرحمه والدارمي ومكتب الكندري أما مكاتب الحساوي فكانوا كثيرين.
صقر
كان صديقي في البنيان بو فيصل صقر الفرماوي وكذلك صقر بوطمره كنا نجلس في ديوانيته ونتصل من تلفون الديوانية على العمال والمقاولين وأهل الصلبوخ وطابوق والعزايم في ديوانيته كان رجلا كريما الله يرحمه والجمعة كانت كثيرة ومحبة واخوة بيننا.
العزيمة
حدث نزاع بين اثنين من اهل العقار بسبب بيعة بينهما تسلم أحدهما نصف المبلغ المتفق عليه فيما اصر الاخر على المبلغ كله فتدخلت بينهما بعدما كل أصر على رأيه فاعطيت الذي يريد المبلغ كاملا شيكا بالمبلغ وقلت خلاص حول العقار باسم المشتري قال نصف المبلغ متبقي قلت له هذا شيك به فلوس كاملة فوافق لكن طلبت منهما شيئا واحدا حيث قلت «اذا تم التحويل غدا بينكما اريد من كل واحد منكم عشاء لنا جميعا... لانه قد تم شد وجذب بينهما وانا اريد الاصلاح وتطييب النفوس وفعلا تم تحويل العقار والحمد الله تناولنا العشاء عند كل واحد منهما وطابت النفوس.
الحويلي
اذكر مرة كنا في البر عند ابل الحويلي فاذا باحدى النساء تأتي وتكلمه، فسألناه ماذا تريد قال امرأة فقيرة تريد منيحه لها فاعطاها منيحه من الابل رحمه الله كان كريما سخيا.
الزواج
زواجي كان سنة 1976 ورزقني الله بأول مولود وكانت بنتا بعد زواجي بعام ثم بعدها جاءني ابني ساير.
العدواني
ناصر العدواني ابو بدر صديق قديم لي وانا معه لنا طلعات بالبر ورحلات. بوبدر صديق قديم لي وأنا معه لنا رحلات وطلعات للبر والطرشة معه لها متعة وانبساط ووناسة... واذكر بالاخص رحلة مع ناصر الحميدي العدواني ابو بدر ووالده له سمعة طيبة ومعروف انا لم ادرك والده لكن سمعت عنه اما قصة الطرشة «الرحلة» فلقد كنت معزوما عند واحد يقال له عبدالله بن جبرين من اهل القويعية وولد عمه هو امير الحفر والنعيرية ونحن ذهبنا له في الرياض معي ابو بدر ناصر العدواني ونامي الضيلعي الحربي وخالد البنوا وولدي ساير ذهبنا له ونحن كنا مخططين ان نتناول عنده وجبة العشاء ثم ننام عنده ليلة في ديوانه ونواصل سفرنا... ونحن عندما ذهبنا لم نكن نعرف بيته فلقد دخلنا الرياض وقمنا بالاتصال عليه.
بعدما اتصلنا على صاحبنا بن جبرين قال لنا خلوكم في مكانكم وفعلا جاءتنا سيارة وأخذتنا والرياض معروفة أنها كبيرة وواسعة ذهبنا لديوان صاحبنا وكان عندهم عزاء ونحن لم نكن نعلم بذلك وقد كانت جماعة وابناء عمومته حاضرين وهم متدينون الشيخ بن جبرين من ابناء عمومته وقد تناولنا العشاء عنده وبعد ذلك اخذنا فرشنا لكي ننام عنده في ديوانه فاذا هو يقسم علينا الا ننزل فرشنا من السيارة فقال انا حاجز فندق لكم وسيارتكم لن تتحرك من مكانها والذي تريدون منها اخذوه لكن لن تتحرك من مكانها قلنا نحن خلاص نذهب للفندق هناك لنا غرفة او غرفتان ولكن وجدناه حجز لكل واحد منا غرفة حتى ولدي ساير له غرفة هو عرف اننا خمسة فحجز خمس غرف وكنا نحن في عام 1999 ذهبنا وسكنا الفندق وفي الصباح اتى وقال الريوق جاهز جاءتنا السيارات واخذتنا وذهبنا إلى بيته وكان الريوق اكثر من العشاء وبعدما تناولنا الريوق تقهوينا اردنا ان نستأذن منه لكي نواصل رحلتنا إلى العمرة «مكة» حيث اننا كنا ناويين ان نعتمر إلى بيت الله الحرام وفي طريقنا نمر على صاحبنا بن جبرين، لكنه قال انا سوف اذهب معكم مسافة مئة وخمسين كيلو حيث اننا عندنا مزارع على طريق مكة واود ان اذهب معكم لها وهي في منطقة «القويعية» على دربكم الا تريدون مرافقتي قلنا بلى حياك الله ونحن نريد ان نواصل رحلتنا لان مسافتها بعيدة ووصلنا وقت الضحى إلى مزارعهم واول مكان دخلناه كانت صالة كبيرة وهي خصصت عندهم للمناسبات الدينية والثقافية والاجتماعية وقد شرح لنا الاغراض التي انشئت هذه الصالة لها ثم طلب منا كلمة نكتبها في سجل الزوار فقمت وكتبت لهم كلمة في سجل الزوار ثم قدمت الواجب لهذه الصالة هدية مني لهم, وقدمنا الشكر لهم وبعدما تناولنا القهوة وتطيبنا بالبخور والطيب قال هيا نذهب نسلم على ابناء عمومتي وفعلا ذهبنا وسلمنا وتقهوينا عند احدهم ثم قال لنا «بن جبرين» هيا اريكم مزارعنا نحن رأينا مزارع ابهرتنا، طريق له ممران بالانارة لهم وبداخله مسجد كبير وحدائق داخل المزارع حان وقت الغداء قلنا نحن نود ان نواصل مسيرنا قال بعد الغداء الله معكم والديوان كان اكبر من خمسين مترا وجاء المدعوون مشائخ ورجال القويعية فالقويعية كلها اهلهم بعد القهوة جاء الغداء واذا هو اكثر من عشر صوان اول خمس صوان كان عليها خروف مفحط ومندي تيس اما بقية الصواني فكان كل واحدا منها عليها خروف نحن ظننا ان المدعوين الذين في الديوان سوف يقومون معنا إلى الغداء لكنه قال قوموا انتم الخمسة كل واحد على صينية ونحن لم تمر علينا هذه العادة كل واحد على صينية لكن «الضيف بحكم مضيفه» بعدما خلصنا وقام المدعوون واكلوا نحن استأذنا منه لكن قال اذهبوا معي إلى مزرعتنا بس جولة واحدة وفعلا رأينا النخل وسكن العمال لكن بعد ذلك قلت له يا ابو نايف «عبدالله بن جبرين» لابد ان تزورني في الكويت وهو قد زارني رأى بيتي لكن قلت له سوف اذهب معك لمزرعتي وبعد السلام والوداع جاء بست تبوب عشرة أنواع من التمر وقال هذا «قدوع» لكم في الطريق وقال ذوقوا تمرنا بعد ذلك تشكرنا وواصلنا طريقنا إلى مكة وعند الوصول إلى وادي اليسل نمنا وفي الصباح احرمنا وذهبنا إلى مكة واعتمرنا وعند الطواف اردنا ان نقبل الحجر ونحن كنا في ذلك الوقت في قوة ونشاط وكان بوبدر ناصر العدواني ايضا في قوة ونشاط وهو اول واحد منا قَبّلَ الحجر وفتح لنا الطريق، حيث هو امامنا ونحن وراءه فتح لنا الطريق والحمد لله قبلنا الحجر وودعنا ثم ذهبنا إلى المدينة ورددنا للكويت وكان الطريق ممتعا بالسوالف والضحك والسرور مع اخوة ورفقة المجموعة التي معنا.
الوفرة
مزرعتي التي في الوفرة قديمة عندي وبعدما صار عندي حلال غنم نعيم، حيث انني اشتريت حلال المرحوم علي العدواني بعد وفاته وكانت في الوفرة وقد اشتريت الغنم النعيم وتنكرا ولوريا وكان بالاول عندي غنم فجمعتها ثم خرجت بها إلى السعودية والغنم التي كانت بالاول عندي اشتريتها من ابن عبيد وكانت موجودة في الدبية وجئت بها مشيا انا والعدواني ناصر وبن صبيح وكان مشينا اربعة ايام من الدبية حتى الحمطيات وقد كان وقت الصفري وعندما دخلت حملناها بالسيارات وقد هب علينا هواء بارد عند دخولها «برد» بعد سنتين اشتريت غنم علي العدواني وخرجت بعد ذلك إلى السعودية من مركز الحمطيات وقد اخذت صبيا سوريا من بدر الجري بو فيصل بعد ذلك صار حلالي في السعودية وانا عندما خرجت إلى السعودية طلعت معي البعارين «الابل» التي عندي ومعها ابل ناصر البداح بو محمد الله يرحمه وعند خروجنا من المركز امسينا وعملنا عشاء لنا ثم اتصلت على جماعتنا في منطقة الحفر وأتوا بالسيارات إلى المكان والذي أتى بالسيارات وهي ثلاث تريلات هو بوعبدالله سلطان بن مهيلب الامير، وقد هطلت علينا امطارا غزيرة حتى ان السيارات لم تستطع دخول مزرعتي في جرية من كثرة الامطار وغزارتها حتى قالوا «الساير جاب معه الخير»، المطر كأنه بحر ومن تلك السنة وأنا في منطقة جرية من اكثر من اثنى عشر عاما.
الحج
أول عمره لي كانت مع والدتي مع حملة العوضي والباصات كلها سواق مطران.
السفر
انا كنت اروح وانا صغير مع الوالد إلى سورية وكان عمري 10 عاما، واذكر اننا سكنا منطقة الدقي بجانب حديقة السبكي كان وقت الصيف ومرة مع عمي فجحان إلى مصر والمطار في منطقة الضاحية، والخطوط الجوية ليست الكويتية بل التي كان يملكها الشيخ دعيج.
المقناص
اذكر انني رافقت الشيخ علي الصباح بو ثامر للمقناص وانقلبت سيارة جيب معنا وكنا مجموعة وقد انكسرت يد سالم مسعود ومقناصنا كان في العراق وكان معه في الجيب يوسف السميط والهارون والجيب كان مكشوفاً وقد رجع وكملنا المقناص في الحجرة، الخضرة والماء والعشب في العراق وهذه ايام الدراسة... وكذلك قنصت مع الشيخ حمود المالك بو فاضل وعبداللطيف وعذبي بو خالد وقد كنا اكثر من ثماني سيارات وكان معنا كذلك سعود القطان وعبدالله الرويح وهي كشخة ووناسة وصيد وضحك والصيد حباري وارانب... كانت التغاريز كثيرة وعندما رددنا جاءتنا ثلاث هيليوكوبترات «طيارات» وقد اخذوا يجولون فوقنا ثم اوقفونا وكانت ايام الحرب الايرانية - العراقية وعندما نزلت هذه الطائرات خرج منها الجنود والعساكر ذهب اليهم بو خالد الشيخ عذبي المالك الصباح واخرج لهم التصريح وقد كان مع هذه الطائرات وزير الدفاع العراقي عدنان خيرالله يتفقد الحدود ولما عرفنا قال حياك الله وقد واصلنا عودتنا للكويت.
الشويخ
الذي بنى بيتنا في الشويخ هو الصبيح والمخطط الذي عمله هو عبدالرؤوف مشهور نحن ثمن بيوتنا في جبلة سنة 1956، والتثمين كان وقت الروبيات وقيمة أربعمئة روبية اما سكننا في الشويخ فكان في 15/9/1958 وقد طلعت من جبلة إلى مدرسة الشامية وتناولت الغداء في الشويخ وكان مشيا من الشامية إلى الشويخ لانني لا اعرف باصات المدرسة التي تذهب إلى الشويخ بعد ذلك عرفت وكان معي مشاري العنجري وعيال حمود العنجري طالب وابراهيم وطارق سالم العبدالوهاب فعرفت الباص وكنا نذهب معهم جميعا للمدرسة.
الاختيار
سنة 1965-1966 كنت في ثانوية في مرحلة الدراسة انا كنت في قسم أدبي وقد اخذوا المميزين في الدراسة في كل مرحلة، الادبي اثنان والعلمي اثنان في جميع مدارس الثانوية في الكويت وكنت من ضمنهم إلى العمرة والمسؤول علينا كان مبارك التورة ويوسف المناعي وعبدالعزيز بوقماز ونزلنا في الرياض وكانت منطقة عادية وقد رأينا معالمها وعزمنا مدير التعليم العالي في الرياض ثم استقللنا الطيران إلى مكة واخذنا عمرة ثم ذهبنا إلى المدينة وقد زادت فلوس الرحلة فقام مبارك التورة فوزعها علينا وقال اشتروا لاهليكم هدايا على 100 ريال و200 ريال وكنا جمعة طيبة.


ناصر

قد تم هذا اللقاء مع ابو ساير مبارك محمد الساير قبل وفاة العم ابو بدر ناصر الحميدي بن مسيلم العدواني، وقد حضر هذا اللقاء معنا (حديث الذكريات) وتوفاه الله في اول شهر رمضان الماضي.
وقد كان ضيفاً لصفحتنا في احد اعدادها لعام 2001.
وهو رحمه الله عرف عنه دماثة الخلق وكرم اليد والنفس، وحسن الكلام والمنطق والتدين، والصلاح - ونحسبه كذلك - ووالده كان من رجالات الكويت ومن وجهائها المعروفين الذين كانت لهم ايادٍ بيضاء في البذل والعطاء، وابنه ناصر سار على دربه ... نسأل الله ان يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.


الطواش ساير بن شحنان
1829 - 1923م

كان الطواش ساير بن شحنان نموذجا للرجل العصامي ذي النفس العالية التواقة للاهداف السامية النبيلة في وسيلتها وغايتها، كانت همته وطموحه لا تقف امامهما العقبات، ولا تثبطهما الظروف، مهما كبرت وتفاقمت، كالحر تحدق عيناه اعلى الجبال.
واذا النفوس كانت كبارا
عجزت في مرادها الاجساد
وقد سكن الطواش ساير بن شحنان في حي الوسط في فريج السرحان بالقرب من مسجد ياسين القناعي سنة 1840، وبعد مضي ثلاث سنوات انتقل إلى الحي القبلي بمنطقة الزنطة واشترى بيتا آخر في عام 1855 في نفس الحي «القبلي» بمنطقة الوطية قبالة البحر مباشرة.
بدأ ساير بن شحنان حياته العملية في البيع والشراء بهذه المهنة المباركة التي قيل ان فيها تسعة اعشار الرزق، فأخذ يشتري السحاتيت وهي حبيبات صغيرة من اللؤلؤ يبتاعها من الغاصة الذين يجلبونها من مغاصاتهم في جنبات الخليج ثم هو بدوره ونظره وقدرته على عرضها وتصريفها يقوم ببعيها إلى النواخذة اهل الغوص في بلده الكويت.
ثم اخذ بعد ذلك يسافر بنفسه عام 1860 إلى خشب الغوص القابعة والمتناثرة في الخليج يشتري منهم محصولهم، فلم تمض مدة وجيزة حتى اصبح له كعب عال واسم لامع يشتري كما يشتري الطواويش ويبيع كما يبيعون، يقيّم اسعار اللؤلؤ «القماش» ويعرف الجيّد منه والاجود، وله بكل صنف من اصنافها نظرة وحذق، وقضى في مهنة الطواشة سنين عديدة، فاستفاد وافاد، وقد امتلك العديد من سفن الغوص والتجارة على اختلاف انواعها «البوم، والشوعى، والسنبوك» واسس لهذه السفن مرسى خاصا بها في عام 1865 وهو ما يعرف باصطلاح اهل البحر بالنقعة، وقد عرفت واشتهرت باسم نقعة «ساير المطيري» ولها بالقدم امتداد، كما يشير عدد من كبار السن بان موقعها على ضفاف الساحل المحاذي للحي القبلي، قبالة البحر غرب نقعة الخرافي ويقع غرب المستشفى الاميركاني.
وعند حلول عام 1890 اتجه الطواش ساير بن شحنان للعمل بالوكالات التجارية الخاصة منها والعام، فأسس محلا تجاريا في سوق المناخ القديم «منطقة الاسواق»، وما ذلك التحول الاقتصادي في حياة الطواش ساير بن شحنان الا دليل على نظرة ثاقبة، وبعد رؤية، والحس التجاري الصادق الذي تخلقت منه الخبرة والدارية التي صقلها الجد والمثابرة، والى جانب عمله هذا كانت له اعمال متعدية النفع ذات طابع اجتماعي، حيث جعل من محله في السوق الداخلي مستودعا لوضع الامانات، فكانت الاسر والعوائل الكويتية تقصده باماناتها من اموال ونحوها فتضعها عنده، فهي بذلك تطمئن نفسها وتسكن، فما وضعته فهو بيد امينة مباركة، فليس ثمة بنوك ولا مصارف في ذلك الوقت الا عند المحسن الطواش ساير بن شحنان وامثاله من اهل الكويت الخيرة البررة.
وبما ان الحر إذا هوي صعود الجبال وسفوح قممها كفخ وعلا بجناحيه نحو ما تصبو اليه نفسه، وقد كان لساير بن شحنان جناحان خافقان هما ابناه مبارك وعبدالله، جناحا السعد والعز، يقيّدان لوالدهما حساباته التجارية اليومية في مقر تجارته في السوق الداخلي، وقد اكتسبا من تلك الملازمة لوالدهما الحس التجاري وفن البيع والشراء، ومن شابه اباه فما ظلم، وقد قيل قديماً:
«يشب المرء على ما كان عوده ابوه»
فساير بن شحنان كان لهما الاب الذي تشرب منه المعاني التربوية عن كثب فتعلما القيم والشيم واقعيا خلال مرافقته ملازمته، وغرز فيهما المعاني والنبل السامية، فحققا النجاحات التجارية في عملهما بعد وفاة والدهما، وكانا من التجار المبرزين، ومن تجار الوكالات المعروفين على الصعيد المحلي والاقليمي.
وقد التصق اسم الطواش ساير بن شحنان في الفريجين اللذين كان مسكنه فيهما، وهما فريجان في الحي القبلي الاول في الزنطة حيث كان ديوانه الاول، والاخر في الوطية، وكان به ديوانه الثاني، وكلاهما اسس به مسجدا، وهما القبلي والشرقي اللذان حملا اسمه... وهنا نشير ان اسرة الساير قد حضر منها في معركة الصريف فهد الساير، والذي كان ضمن من فقدتهم الكويت وقتلوا في هذه المعركة سنة 1901.
كما انجبت هذه الاسرة الكريمة رجالات افاضل من امثال الحاج ناصر محمد الساير صاحب الوكالات الكبيرة في تجارة السيارات، والحاج مساعد عبدالله الساير صاحب الايادي البيضاء في البر والاحسان.


المصدر: أوراق غير منشورة لترجمة الطواش ساير الشحنان
(أ/ ماهر بن فهد الساير رحمه الله)
__________________
"الـصِـْجْ يَـبْـقـى والـتَـلزْقْ جَـهـالَـة"

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عبدالرحمن الدعيج - الراي AHMAD مقابلات اذاعية وتلفزيونية وصحفية 0 09-05-2010 11:09 PM
مساعدة الشيخ مبارك الصباح للدولة العثمانية - سعود محمد العصفور AHMAD الوثائق والبروات والعدسانيات 1 02-05-2010 01:50 PM
دعم مبارك الكبير لابن سعود من خلال الوثائق العثمانية (1898م) - د.سعود محمد العصفور AHMAD المعلومات العامة 5 13-04-2010 10:22 PM
محاورة بين الشاعرين عبدالمحسن السيد أحمد الرفاعي ومحمد مبارك الردعان IE التاريـــخ الأدبي 1 28-06-2008 05:12 AM


الساعة الآن 01:49 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2018
جميع الحقوق محفوظة لموقع تاريخ الكويت