راسل ادارة الموقع جديد المشاركات التسجيل الرئيسية
  #1  
قديم 20-06-2009, 05:07 AM
الصورة الرمزية الأديب
الأديب الأديب غير متواجد حالياً
عضـو متميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 449
افتراضي مقابلة سامي النصف

جريدة عالم اليوم 14/9/2008م

صاحب زاوية محطات يستهويه التاريخ الحديث
سامي النصف..
عامنا السياسي كله ساخن..والسبب قلة الخبرة

حوار: هالة عمران
اتجه لدراسة الطيران في انجلترا بعد حصوله على الثانوية العامة، وبدأت حياته العملية بالخطوط الجوية الكويتية عام 1971، كان والده سكرتيراً خاصاً للشيخ عبدالله السالم فمنه تعلم حب القراءة والاهتمام بالشأن العام والثقافي في وقت مبكر، فالى جانب عمله بالطيران اتجه لبلاط صحابه الجلالة «الصحافة» عام 1980، كان توجهه عام، فبدأ في أول مقالاته بجريدة القبس الكتابة عن دور الثورات بالعالم العربي، من وجهة نظره صداقات الطفولة لها وزن يختلف عن غيرها من الصداقات هو انسان مولع بالتاريخ الحديث، متعدد المواهب،

منذ صغره تأثر «ارمست هيمبج واي» الذي حصل على نوبل ورفضها، يحب الترحال زواجه جمع ما بين التقليدية والحداثة، هو كاتب يتميز بالبساطة ورقة الاسلوب لكنه طيار من الطراز الأول،

يرى ان وزارة الاعلام تعاني من التضخم الوظيفي، والحكومة تحتاج إلى من يفسر قراراتها،
أما الليبرالية الاقتصادية بالخليج فهي لبيرالية فريدة بالمنطقة العربية .

عمله كمستشار اعلامي للشيخ صباح عندما كان وزيراً للخارجية من اهم محطات حياته، يحب الصدق والاخلاص، ويسير في حياته على مبدأ لايصح الا الصحيح، ما بين الكويت ومصر ولبنان يحيا حياته، اسراره قليلة والقراءة والرياضة هويته المفضلة.. كل ذلك عرفناه من خلال لقائنا مع الكاتب سامي النصف في الوجه الآخر.

< نود منك نبذة عن نشأتك؟
- تربيت بمنطقة شرق بالقرب من دسمان ودخلت روضة الجابرية والتحقت بالمدرسة الشرقية الابتدائية ثم المتنبي المتوسطة، ثم تلقيت تعليمي الثانوي بمدرسة الشويخ، وهي الآن المقر الجامعي، اتجهت عقب حصولي على الثانوية العامة إلى دراسة الطيران في انكلترا، وبدأت الحياة العملية 1971 بالخطوط الجوية الكويتية واستمريت فيها حتى 2001 أي «30» سنة من الترحال.

< كيف تكونت ثقافتك؟
- بدأ اهتمامي بالقراءة منذ كنت صغيراً، حيث كان والدي يعمل سكرتيراً خاصاً للشيخ عبدالله السالم أمير الكويت انذاك وبالتالي كانت تأتيه كثير من مطبوعات العالم العربي حيث ينقلها إلى البيت، هذا بجانب انه كان لديه مكتبه ضخمة ومن مثقفي الكويت حتى انه يستشهد بقصائده اضافة إلى دلالة الاهتمام بالشأن العام والثقافي في ذلك الوقت المبكر،

وقراءاتي سابقاً اختلفت تماماً عن اليوم، فمكتبتي لاتحوي نوعاً واحد من الكتب فكنت ولازلت متعدد القرارات، فتستهويني القراءة بشكل عام، ولا اترد في قراءة كتاب تاريخي إلى جانبه كتاب اقتصادي ثم الرجوع إلى كتاب سياسي .

ومن الشخصيات الذين تأثرت فيهم منذ الصغر «ارمست همينج واي» الذي حصل على نوبل ورفضها، وتأثري به كان في شقين اولها الكتابة وثانيهما الترحال، فقد استهواني كثيراً فكرة ترحاله من افريقيا لاوروبا، لاميركا، للاتينية، وهذا ما جعلني ادرس الطيران رغم أن مجموعي كان يؤهلني لكثير من الاختصاصات الآخرى.

< هل يعني ذلك ان والدك اثر عليك ثقافياً.. وما هي طبيعة علاقتك بالوالده؟
- طبعاً.. فقد تعلمت منه حب القراءة وكثيرا من امور الحياة منها على سبيل المثال انه رحمه الله عندما يأتي البيت لديه قلمان، قلم للعمل الحكومي والآخر يتسخدمه في كتابة الشعر، فقد وصل فيه الحس ونظافة اليد لدرجة انه لايقبل ان يكتب بقلم الحكومة قضايا خاصة وهذا الأمر لاحظته وتأثرت به،

وقد حافظت على ما اكتسبته منه حتى ابان عملي بالطيران، فكنت متوازناً مهتماً بالاعلام وبالشأن الثقافي فبدأت وانا بالطيران العمل بالصحافة منذ 1980،

وأما والدتي فكانت أمرأة تقليدية، ذكية بالفطرة اكثر منها بالدراسة، وقد اخذت منها الحنان، وكانت مولعة بذكر القصص وما حدث بالتاريخ وهذا ما اعطاني اهتمام بالتاريخ، وانا مولع بالتاريخ الحديث اكثر من القديم، فالحديث به دورس نتعلمها، أما القديم فلا تطابق وقائعه مع الوقت الحالي.

< احكي لنا قصة زواجك؟
- زواجي جمع بين التقليدية والحداثة، فلم يكن تقليدياً بكامله، ولم يكن كذلك قضية خارج التقليد انما شاهدتها وعرفتها وأهلي وافقوا وتقدموا لخطبتها ويكفيني في زوجتي انها تسد مكاني في غيابي فعملي كطيار على نوع معين من الطائرات يسمى «الجامبو» والتي تتميز بكبر الحجم وترتحل لمسافات بعيدة بعكس الطائرات الصغيرة فقد كانت رحلاتي تمتد من أميركا الشمالية إلى اسيا وبالتالي كان بقائي خارج الكويت، فحلت زوجتي محلي في هذه الزاوية ودورها مؤثر بحياتي.

< من هم ابناؤك.. ومن تأثر بسامي النصف؟
- لدي ثلاثة اولاد وبنت واحدة، اثنان منهم خريجو الولايات المتحدة ويعمل عبداللطيف بمجلس الوزراء، والثاني ابني نصر يعمل بشركة الخليج للاستثمار وابني الصغير فواز من اخذ الطيران مني، ويعمل طياراً في انكلترا وابنتي بالسنة النهائية بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت
وللآن لم يتزوج احد منهم، فمعادلتي فيما يخص زواج الابناء هو ان احضر لهم كل ما يخص الزواج واترك لهم جانب الاختيار.

< الصداقة ماذا تمثل لك؟
- صداقات الطفولة والدراسة تشتت، بابتعاد كل منا في مجال من المجالات، وفي كل حقبة دراسية كان لدي اصدقاء علماً بأن صداقات الطفولة لديها وزن يختلف عن صداقة الكبر، فما يطلبه مني صديق الطفولة،
الان عندما نتقابل، يعتبر امر واجب تنفيذه اما بعد فترة الدراسة اصبح لدي عدة اصدقاء وهم أكثر المقربين منهم صلاح الساير اضافة إلى قطاع كبير من الاعلاميين.

< قصة اختيارك محطات كاسم لزاويتك اليومية في الزميلة الأنباء..ماهي؟
- بحكم عملي بالطيران وانتقالي من محطة لآخرى، ولدي السبق الفكري في قضية آخر محطة التي اصبحت الصحافة الكويتية تمتاز بها، حيث يتم عزل آخر المقال، بعنوان فرعي «اخر» وهذا ما بدأته قبل غيري، كما طورت في شكل المقال فوضعت «اسهم» وخبر وتعليق واستفتاء فقد حاولت ان اثبت ان هذا المستطيل يمكن الفرد ان يبتكر شيئاً غير مسبوق.

< كيف يبدأ يومك وبماذا يمر؟
- يختلف كل يوم عن الآخر، لكن احاول قدر الامكان ان يمتلأ يومي بأمرين هامين أولهما الاطلاع، والتواصل مع الاهل، فهي ضرورة انسانياً واجتماعياً ولتطوير ذاتي الصحافية،
وأنا أومن بعمل احتياجات المنزل بنفسي رغم وجود المراسلين، واستمتع بالكويت كأنني سائح في لبنان او مصر اتجول فلا يمر يوم إلا وأذهب خلاله من الجهراء الى الفحيحيل.

فيبدأ يومي من السابعة صباحاً بقراءة الصحف والتي مع كثرة عددها باتت تستحوذ على وقت اطول من ذي قبل. ويلي ذلك الواجبات الاخرى.

< استاذ سامي... ماذا يعني لك القلم؟
- يعني المسؤولية، فبإمكانه ان يكون دواء او ان يكون سلاحا قاتل، والكثير من مشكلاتنا بالكويت نتجت عن الاستخدام السيئ للقلم فحرب لبنان الاهلية دارت لمدة «17» عاما بسبب قلم غير مسؤول.

< ما طموحات السياسي والاعلامي سامي النصف؟
- الجميل ان طموحاتي متواضعة، فالاسقف العالية للطموح تجعل صاحبها يعيش في حالة من عدم الرضا عن الذات، والسعادة اليومية هي قمة طموحي، وأنا مبسوط بحياتي وكثير السفر والترحال والقراءة، اسعد بلقاء الاعلاميين والقراء، فعلى المستوى الشخصي ليس لدي طموحات سياسية،

اما على مستوى الدولة أتمنى ان تتحول الكويت لمركز مالي كبديل للنفط، واخشى من تفشي المقولة التي كانت سائدة قبل الغزو.. الكويت دولة مؤقتة والتي انتشرت في الكثير من الدواوين اما الطموح الاعلامي اتمنى المزيد من الاحساس بروح المسؤولية تجاه ما ينشر،

ولا اتصور وجود بلد آخر يقبل بنوع ما نقرأه في بعض الاحيان في صحافتنا الكويتية، مما يؤجج الطائفية، ويخلق الاحقاد، واتمنىأن تلعب الصحافة دور القائد.

< صف لنا نفسك... وما هو خطك الاحمر.. وما هو الدرس الاهم الذي تعلمته من الحياة؟
- شديد الاخلاص والصدق مع النفس والآخرين، واكره الكذب وعدم انجاز المهام بشكل يقارب الكمال، والتعدي على الاخرين والتجاوز على الاموال العامة خطي الاحمر. اما الدرس الاهم فهو لا يصح إلا الصحيح، فالدنيا بها الكثير من الأمور الزائفة.

< اين مكان استراحتك... وبعيداً عن الكتابة ما هي هوايتك.. من كاتم اسرارك؟
- اعشق الكويت ولدي بيت بمصر وآخر في لبنان، فمصر جميلة بالشتاء ولبنان بالصيف ما اجملها وما بين البلدان الثلاثة أحيا حياتي ولا اشعر بالغربة.
اما الهواية فهي القراءة والرياضة، والاسرار قليلة جدا لذا لا ابحث عن كاتم لها.

< ما اجمل محطات العمر... واسعد الأيام؟
- لم يمر علي يوم ليس جميلاً، لكن فترة الطيران في مرحلة الشباب هي الاجمل، وأنا سعيد بحياتي الحالية... وأسعد يوم بحياتي عندما عاد الوطن في 26/2/1991.

< البعض يتخذ قدوة... والآخر يتخذ اكثر من قدوة فإلى اي الفريقين تنتمي... ومن قدوتك؟
- لدي قدوات عدة، اهمهم الرسول «صلى الله عليه وسلم» فشقه الانساني فضيل في تحمل المسؤولية، فسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم بها التسامح والتي يجب ان يتعلمها الجميع حتى رجال الدين.. بالاضافة الى قدوات اخرى.

الملك فاروق
< سامي النصف يتهم مؤلفة مسلسل «الملك فاروق» بالسطو والسرقة الادبية المفضوحة، ويصحح بعض الاخطاء التاريخية، مانشيت قرأناه بصيغ مختلفة في الصحف والانترنت... حدثنا عن هذا الامر؟
- انا شديد الاهتمام بتاريخ المنطقة، والاكثر تاريخ مصر حيث ارى فيها دروسا كثيرة مستفادة، وقرأت كل ما مس الحقبة الملكية من بدايتها الى نهايتها، وشاهدت المسلسل، وهو جميل جداً،

لأن واقع الحال ان كل ما اتى في المسلسل اتى في مكانين اولهما كتابي كريم ثابت المستشار الاعلامي للملك فاروق، والثاني اتى في «97» من محاضر محاكمه القدر، التي حاكمت رجال العهد الملكي، وهي كلها كانت اسئلة من المحكمة الى كريم ثابت عن حقبة الملك فاروق، فكان ما أثارني هو أنها نسبت كل هذه الامور الى نفسها.

ولم تستطع ان ترد على ما كتبته ولا تستطيع ذلك، فكل ما فعلته هو نفس ما كتبه كريم ثابت ومحاكمته ووضعت اسمها عليه.

< في ردك بسلسلة مقالات على الكاتب «نبيل الفضل» استخدمت مفردات قال عنها البعض بأنها «شينة».. ما القصة الكاملة حول هذه السلسلة...؟
- لم تكن سلسلة بل كانت مقالا واحدا، وعلق عليها بهذا الشكل شخص واحد بيني وبينه تباين فكري في المقالات، وبشكل عام انا لا ابادر بانتقاد الاخر، لكن عندما يتكرر الانتقاد غير الموضوعي اضطر بعض الاحيان للرد، واختار ان يكون الجزاء من جنس العمل.

فلا ابحث عن عداء أحد، ولا افخر ان يكون لدي خصومة او تباين، وانا من المؤمنين جداً بقضية «شرف الخصومة» اي انني اذا اختصمت لا استخدم الادوات او الآليات غير المناسبة، وهذه الحادثة فردية ولا اود الرجوع اليها، وهذا الامر من الردود والخصومة ليس خط عاما لي.

أخطاء مشتركة
< اعتدنا ان يكون الصيف ساخن من حيث درجة الحرارة بارد... سياسياً إلا ان هذا الصيف ساخن من كل الجهات ماذا تقول..؟
- ارى ان الصيف السياسي ممتد ساخناً طوال العام.. وجزء كبير من هذا الامر راجع الى عدم احتراف كافة اطراف اللعبة السياسية للعمل السياسي، فلا احد يضرب مسماراً بخشبة إلا ان يدرب على النجارة.

فيما ان العمل السياسي في الكويت لا يدرب عليه، رغم انني كتبت مراراً وتكراراً انه بعد انتخاب الفرد في مجلس الامة يجب ان تكون هناك دورات تعريفة بالعمل السياسي والهدف من اللعبة الديمقراطية،
وكيفية ممارسة السؤال النيابي واستخدام اداة الاستجواب فالفرد بمعارفه في المنطقة يتم اختياره ويصبح في الغد على اهم كرسي من كراسي الدولة دون اعداد مسبق،
بل والواضح ان الامر ذاته قائم لدى السلطة التنفيذية «الحكومة» فلا يأتي الوزير من منظومة سياسية تم التدريب فيها على العمل السياسي،

والقضية كلها عبارة عن اخطاء مشتركة بين الجانبين الحكومي والنيابي، فيما يدفع الثمن من قبل المواطنين والشعب وتطور البلد.

< من هو احنك الساسة في الكويت والعالم العربي والعالم بأثره.؟
- اسماعيل صدقي باشا احنك الساسة العرب، فهو جامعة يجب ان تدرس، فقبل 1952 كان بمصر ساسة خريجي جامعات فرنسا وبريطانيا واميركا، فمقدار ثقافتهم وقدراتهم وتأثيرهم على الدول الغربية كبير من مصطفى كامل وسعد زغلول،

والذي يعتبر مبتدئا مقارنة بالساسة الاخرين امثال محمد حسنين هيكل، والسياسي الناجح هو من تثبت الايام صحة معتقده السياسي، واغلب الساسة الكويتيين اثبتت الاحداث عكس ما روجوا له، فاغلب الساسة الكويتيين لليسار وللاتحاد السوفيتي،
لكن هناك ساسة كويتيين كانوا صادقين مع انفسهم رغم ان اجتهاداتهم كانت خاطئة، وعلى المستوى الرسمي فلا شك ان الشيخ صباح الاحمد في حقبة توليه وزارة الخارجية اثبت جدارة منقطعة النظير لأنه استطاع جعل الكويت شيئاً يجتمع عليه العالم،

وارى انه يجب العودة الى هذه السياسة، وقد كتبت بان مصر تجمع العراقيين وقطر تجمع اللبنانيين والسعودية تجمع الفلسطينيين، رغم ان الكويت كانت في وقت من الاوقات من يجمع اليمنيين والفلسطينيين وغيرها لذا وجب العودة الى هذا الدور لأنه افادنا في كارثتنا الكبرى.

< ما عراقيل العمل التي تراها في وزارة الإعلام؟
- التضخم الوظيفي وغياب الثواب والعقاب، ورغم هذه المعوقات، إلا انه يقابلها انجازات ضخمة مثل المسلسلات والعمل الدرامي والبرامج الحوارية، وبعكس ما يقال بأن الحل في التفكيك، فيجب ان اصبحت هيئة ان تكون تابعة للحكومة، التي تحتاج الى من يفسر قراراتها.

< الوجود الاميركي في المنطقة ما سببه المعلن والخفي؟
- السبب المعلن ان الأميركيين سيبقون طالما بقي النفط شريان الحياة، في العالم، وهذا البقاء بدأ منذ الحرب العالمية الثانية، ليس فقط في المنطقة،
بل اينما وجدت مصادر النفط والمصالح الاستراتيجية، وبالتالي لا يستطيعون الاستغناء عنه وعلى ذلك فعليهم ان يتأكدوا الا يأتي مجنون مثل صدام، ويحتل هذه المنابع ويغلقها في وجوههم، وعلينا ان نفرق بين الاستعمار وبين التواجد العسكري،

فكلاهما مختلف عن الاخر بنسبة 180 درجة، ولم نجد تجربة واحدة تثبت ان القوات الاميركية طلب منها الخروج ولم تفعل. ونحن كدول الخليج نعلم ان هناك فارق ديمقراطي بيننا وبين ايران والعراق وبالتالي نحتاج لحماية، وهذا امر طبيعي، فلا تنمية بدون أمن، فالتواجد الأميركي آت برغبتنا، اما الشق الاجتماعي للوجود الاميركي غير مؤثر علينا.

< هل تحكم الديمقراطية والليبرالية الحديثة دول الخليج؟
- انظمة دول الخليج مختلفة، لكن البعض يحكم بليبرالية اقتصادية قد لا تكون لديه ليبرالية سياسية، لكن لديه انسانية بالعمل السياسي، فقد لا يكون هناك صناديق اقتراع في دبي او قطر،
لكن لا يوجد القمع الذي عادة ما يصاحب قيام الانظمة الديمقراطية، وحتى بالكويت عندما اوقف مجلس الامة، لم تفتح السجون،
اما الليبرالية الاقتصادية بالخليج فهي ليبرالية فريدة بالمنطقة العربية عبر دخول القطاع الخاص.

< ديمقراطية بلا احزاب.. واحزاب بلا تداول للسلطة.. كيف ترى هذه الامور في الكويت؟
- ديمقراطية بلا أحزاب، هذه هي الخصوصية التي ارتضاها الآباء المؤسسين، وبالتالي على المزايدين على الدستور، والحريصين عليه ان يحرصوا على رغبة الآباء. كما انه ليس من المستغرب ان تكون لكل ديمقراطية خصوصيتها،
لذلك أرى ان الارتضاء بديمقراطيتنا بدون احزاب هي الافضل خصوصاً وان تجربة الاحزاب في الدول العربية سيئة للغاية حيث ادى صراعها البيني وتقديم مصالح رؤسائها على الصالح العام،

الجميل عندنا بالاسرة الحاكمة انها على نفس البعد من كافة الاطراف فلا يشك احد في توجهها، ووضع الاسرة وضع توازن في المجتمع ونحتاجه وقت الازمات، ولا يمكن المحافظة عليه اذا ابعدناه – ناهيك عن ان ابعاده عن مشاركات الشعب في مجلس الامة

فإن ذلك يعني اننا اعتبرنا ابن الاسرة شيء اقرب الى الاسود في نظام التمييز العنصري، الوضع الذي نعيشه جيد، ولا يجب ان نشكو من وضع جيد بل ان نصحح الوضع السيئ.

< لأي فكر تنتمي؟
- انتمي للفكر المستقل، وبعض المصطلحات اعطيت مضامين غير مضمونها الحقيقي، ولست خاضعاً لهذا التوجه او ذاك.

< ماذا تقول في السياسة الداخلية والخارجية في الكويت.
- نتمنع داخليا بالحريات والعدالة الاجتماعية، لكننا بحاجة الى تحويل الحياة السياسية الكويتية الى قدوة حسنه، وربطها بالتنمية وتعزيز مبدأ الثواب والعقاب ومحاسبة المتجاوزين على المال العام.

< رئيس مجلس ادارة الشركة الكويتية لخدمات الطيران سابقا «كاسكو» نريد منكم توضيحا لما يحدث... بالخطوط الكويتية?
- التخطيط للخطوط الكويتية لا يسير مع المنطق، فكل تجارب الدول الاخرى في خصخصة مؤسسات الطيران وغيرها من القطاعات ، تأتي عبر العمل خلال سنوات طوال حتى تصبح في اوج انجازها لا شكوى من خدماتها،
اسطولها جديد وما اكثر التنافس القائم بين كويت المركز المالي من جهة وبين خصخصة الكويتية فكل القطاعات السهلة ابقيناها بدون خصخصة وذهبنا نلقي الضوء على الاصعب، فالفكرة خطأ وتطبيقها خطأ أكبر.

< هل معنى ذلك انه حلم ان تصبح الكويت مركزا ماليا صعبا تحقيقه بعد خصخصة الكويتية؟
- البلدان التي اعتبرت مراكز مالية وتجارية لم تختر نفسها، فقط حضرت الارضية والعالم اختارها، والكويت لم تحضر الأرضية لكي تنافس ولكي يختارها العالم، رغم الموقع الجغرافي والوفرة الاقتصادية،
لذلك اشترت أبوظبي ودبي وقطر 1700 طائرة، لتوصيل الفرد بأسهل وأسرع الطرق، للاسف نحن خارج المسابقة، ولو دخلنا فعلينا ان نتذكر ان هذا الامر ليس خيارنا بل خيار الآخر.

< إذن ماذا تحتاج كويت اليوم... وبما تفسر هروب المستثمر الكويتي للخارج...؟
- اولا ان نقر أننا لا نملك خبرات محلية في كيفية التعامل مع المليارات التي جاءت بالطفرة النفطية ، وعلينا ان نتواضع ونعترف بان ليس لدينا من الخبرات من سبق له ان فتح بلدان وحولها لمراكز مالية،
لذا علينا ان نستعين بخبرات من سنغافورا او دبي او هونغ كونغ،
وان لم نستعن بهم فسنقع في قضية التجربة والخطأ الذي يعني خسارة كبيرة، فكل الاتجار بالخليج قائم على جلب الخبرات من الخارج، اما هروب المستثمرين فبسبب سيادة مفاهيم العملية نجحت لكن المريض مات،
حيث اننا نضع اقوى واشد واجمل القوانين لاستثمار اراضي الدولة، التي لا تمكن المستثمر ان يعمل ضمنها، فيذهب لدول آخرى توفر له الاراضي.

< ماذا تتوقع ان يكون حال الكويت بعد نفاذ النفط؟
- هناك أسوأ من نفاذ النفط، فقبل 130 عاما كان الفحم هو السائد في تسير القطارات والبواخر، ولما اكتشف النفط اصبح الفحم هذه السلعة الاستراتيجية في اقل من عشر سنوات، على الجانب،
والان التوجه ينحى نحو الطاقة الكهربائية، والوقود النظيف، وقد يتم بالقريب العاجل الاعتماد عليه بسبب الارتفاع الجنوني لاسعار النفط، والخوف ان يصبح النفط مثل الفحم، وهنا لن يكون وضع الكويت مشجع، لذلك يجب التخطيط من الان لبدائل النفط.

< عملت مستشارا اعلاميا لسمو الشيخ صباح الاحمد عندما كان رئيسا للوزراء حدثنا عن هذه الحقبة ولقربك من الشيخ صباح حدثنا عن المواقف التي حدثت بينكم وما هي صفاته التي لايعرفها العامة عن سموه...؟
- الشيخ صباح اطال الله بعمره اعرفه منذ الصغر، ولديه رؤية فيما يخص الامتداد الكويتي للخليج، عندما عملت معه وجدته رجلاً يستحق ما اثني عليه، فلديه خبرة متراكمة ضخمة، فهو رجل عاشق ومحب للكويت، يملؤه التواضع، وقد استفدت الكثير بقربي من مطبخ القرار.

التسويق الدائم
< ما رأيك في وضع الكتاب والثقافة في الكويت... وماذا ينقصها لتتطور؟
- الثقافة تحتاج الى مركز ثقافي، فنسمع بين حين واخر عن افلاس مكتبة وكالة المطبوعات وقبلها مكتبة الربيعان، مساحة الكويت اليوم عبارة عن 5% معمر، والباقي غير معمر ولدينا عمال، فما المانع من تحديد مساحة «5» الاف متر لحدائق وندعو المكتبات باجور رمزية،

ويمكن تحديد جزء من المساحة للتراث وعمل مكان اشبه بخان الخليلي، فشأن الكتاب بالكويت هو ذات مرضه في الدول العربية، ودائما ما يلقي اللوم بان العربي لا يقرأ،
لكن اعتقد ان جزءاً من القضية متعلق بالمكتبات ودور النشر فيجب ان يعاملوا الكتاب من الناحية التسويقية كأي سلعة اخرى في المكتبات العربية نجد الكتب على نفس سعرها منذ 40 سنة، دون عمل تخفيضات ومعارض ومهرجانات،

لذلك لايجب لوم القارئ خاصة مع ارتفاع اسعارها فيصل الكتاب الى «5» دنانير بالكويت وبما يعادل ذلك بمصر لذلك يجب على وزراء الثقافة العرب ان يفعلوا شيئا موجوداً بالغرب وهو التسويق الدائم والتخفيف على اصحاب المكتبات.

< الفنون من الاول الى السابع... ما تقييمك لكل منها؟
الفنون هن احدى الظواهر التي توضح صحة المجتمع او مرضه فلما كانت الكويت منتعشة وقدوة لغيرها، كانت الفنون منتشرة في الدولة، اما الان فاننا نرى كبوة في هذه المجالات،
فغريب جدا ان بلداً شديد الثراء، يبحث فيه رابطة الادباء عمن يعمر بنيانها، وقد وعد عبدالحسين عبدالرضا وغيره بانشاء مسارح او اعطائهم اراض لانشائها ، والى الان لايوجد شيء،

للاسف نسمع عن مسرحية ونذهب لمشاهدتها في مسرح مدرسي او اتحاد عمال، وهذه قضية مخجلة تمر بها الكويت بعد «50» سنة من نهضة المسرح الكويتي على يد المرحوم زكي طليمات،
علينا ان نعي اهمية ان تمُلأ اذن الشباب بالفنون السبع من مسرح وموسيقى وكتاب وفن تشكيلي بدلا من ان تملأ بالافكار الظلامية والارهاب وغيرها، ومن هنا لا نلوم الشباب ما دمنا لم نضع لهم التوجهات الآخرى.

تجربة فريدة
< المملكة الضليلة اعلاميات.. حدثنا عنها؟
- الملكة نازلي تجربة فريدة وكان يفترض عمل مسلسل عنها مثل مسلسل الملك فاروق «ونازلي» في مصر امرأتان ، احداهما أميرة قريبة من البلاط البريطاني وعن طريقها وصل سعد زغلول الى رئاسة الوزراء، اما الثانية فهي الملكة نازلي، فقصة انسانية تحتاج الى التدوين،

وكلما قرأت في تاريخ مصر وجدت ما يدعم توجهها الوطني، وقد تزوجت رجلا كبير السن «الملك فؤاد» وقاست كثيرا ، ولما توفي زهدت في كل شيء وأرادت حريتها وتعويض المأساة التي عاشتها، وانتهت حياتها بمأساة حيث انتهت كامرأة عملت كخادمة بالبيوت في لوس انجليس حيث سرقت من قبل زوج ابنتها وغيرت دينها، فعاشت كل عناصر المأسي التي قرأناها في روايات شكسبير وغيرها.

< ما تقيميك للقمة العربية على مر دوراتها .. واين قراراتها من حيز التنفيذ.. وهل يكفي للعالم العربي الشجب والادانة والاستنكار..؟
- لقد كتبت ان القمم العربية يجب ان تنصرف عن الاهتمام فقط بالشأن السياسي الاوحد، فقد ثبت انه لايؤدي الى نتائج، فقد ذكرت متسائلا لماذا لا تعطي القمم 10% من لقاءاتها للسياسية و20% للاقتصاد، امثال احمد زويل او عبداللطيف الحمد
وطالما ان قممنا العربية مهتمة بشأن واحد وأمنائها العامين آتون من جسد سياسي فلن ننتهي الى شيء،
الاتحاد الاوروبي توحد على القطاع الاقتصادي، والشيخ صباح الاحمد اطال الله عمره طلب ان تكون هناك قمة عربية اقتصادية وهذه هي البداية الصحيحة وعلينا صرف اهتمام القادة والمواطن الى ترقية الذات وتطوير العمل واتقان الصنعة وهذه هي القفزة النوعية التي يحتاجها الوطن العربي من المحيط للخليج، وعلى القمة العربية ان تترجم ذلك.
__________________
ومنطقي العذب للألباب مستلبٌ *** ومبسمي نضَّ فيه الدر والنضرُ
لازم منادمتي وافهـم مناظرتي *** واسمع مكالمتي يفشو لك الخبرُ

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20-06-2009, 05:08 AM
الصورة الرمزية الأديب
الأديب الأديب غير متواجد حالياً
عضـو متميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 449
افتراضي

طرق الدغدغة
< الصحف اليومية تشهد الان طوفان.. فما رأيك في هذا الامر وكيف تنظر لقانون المطبوعات.. وما هو مستقبل الصحافة الكويتية؟
- كان هناك تخوف من ان تذهب الصحف الجديدة الى طرق الدغدغة والصحافة الصفراء ، لكن الى اليوم لانرى هذا الامر، ولكن ماذا سيحدث بعد سنه او اكثر هذا ما سيجيب عليه انتظارنا لفترة،

فمتطلبات العمل الاعلامي المالية مكلفة، والبقاء على النمط الموجود حاليا شيء جميل، لكن هل ستظل عليه ام ستتحول الى منهجية صحف صفراء نراها بالدول العربية اللاجئة للمانشتيات التسويقية ان استمرينا على نفس النوع من الصحافة فاننا سنكون بخير مع الحذر من تراكم الكلفة،

ولا اعتقد ان زيادة الصحف امر مضر ولا ارى انه سيحدث توحد او اغلاق للصحف، فتجربتي عبر متابعة الصحف العربية من المغرب الى الكويت مفادها ان كل الصحف تبقى ويضعف بعضها، فيقل عدد صفحاتها وعدد محرريها، وهي صادرة لتمثل فرد او مجموعة وبالتالي ستبقى الصحف الجديدة.

رؤساء التحرير
< كثرت المقالات بالصحف الكويتية.. مارأيك.. وهل كل من يكتب مقالاً يقال انه كاتب..؟
- واضح ان هناك فائضاً من الكتاب، وواضح ان البعض لايملك ادنى متطلبات الكتابة وهي القراءة، فالكاتب يقود الرأي ولايقاد لذا عليه ان يظهر ان لديه من الاطلاع ما لا يملكة الفرد العادي، واجد منهم من يتواصل مع الناس ولايزود القراء بمعلومات جديدة،

وهنا اسأل هذا النوع من الكتاب لماذا تكتب فأرجو ان نكون حريصين في الكتابة الصحافية، وواجب على مدراء ورؤساء التحرير ان ينتبهوا لهذا الامر، لانه غير مسبوق فالاميركان أمة من 300 مليون وكلهم يكتبون ، لكن عندما تتصفح «نيويورك تايم» او واشنطن بوست او التايمز تجد عدداً محدوداً من الكتاب، كذلك الامر بمصر.

< معنى ذلك ان الصحافة الكويتية اصبحت صحافة مقال...!؟
- أكيد اتفق مع هذا القول .. فالمقال احياناً كثيرة يرسم اجندة حكومة والمفترض ان توازن بين التحقيق الصحافي بالدرجة الاولى والمقال والخبر.

< من من الكتاب الكويتيين تحرص على القراءة لهم؟
- أقرأ لكل الكتاب تقريبا، ومن الزملاء بالصفحة اقرأ لفيصل الزامل، صالح الشايجي، صلاح الساير، وبالوطن اقرأ لفؤاد الهاشم وبالرأي محمد الوشيحي وسعد المعطش، جابر الهاجري، والكثير من الكتاب سواء رضيت أم رفضت توجههم وهذا ضمن تطوير ذاتي.

< من الحب ما قتل.. فكيف تنظر لذلك قياسا على الوضع في الكويت وحب أهلها لها..؟
- الحب الذي لايترجم الى خطوات تفيد الكويت فهذا حب لاقيمة له، فترجمة حب الكويت الى طلب استنزاف ثرواتها وتعطيل مدارسها وغيرها يعد من الأمور غير الحكيمة فمحب الكويت يجب ان يحب حاضرها ويعمل لمستقبلها.

< رؤية اعلامية لمواجهة الفساد... مؤتمر نظمته نقابة العاملين بكونا عن دور الصحافة في كشف الفساد.. أنت شاركت فيه فحدثنا عنه وجدواه.. وهل فعلاً للصحافة دور في هذا الامر..؟
- للصحافة دور مزدوج، في محاربة الفساد واخر للترويج له، فعندما تتبنى الصحافة دعم طرف او موظف فاسد وتشن الحملات على المسؤول لاجل مصلحة خاصة فبهذا يتم تشجيع الفساد، وبالمقابل الكويت مقصرة في الكشف عن الفساد، ورغم ان لدينا ديوان محاسبة ومجلس امة وصحافة حرة، لا يخشى المتجاوز على المال العام من الصحافة.

< ميثاق شرف صحافي.. غير موجود بالكويت فكيف هو السبيل؟
- آن الآوان لخلق ميثاق شرف صحفي بالكويت، لانه لاتوجد صحافة متقدمة بدونه.. كذلك الامر بمجلس الامة حيث نحتاج الى لجنة تقييم لمحاسبة النائب المخطئ فلا يجوز لمجلس امة فريد في العالم الا يكون له لجنة تقييم وصحافة فريدة ليس لديها ميثاق شرف للرجوع اليه دون التقاضي، دون ان يكون وسيلة قمعية.

معادلة جديدة
< بصراحة هل اصبح الشاب الكويتي اجوف...؟
- من الصعب التعميم، فقد تكون هناك معادلة جديدة ونحن الاجيال القديمة مخطئون فيها، نحن نتهم الشباب بالجوف لانهم لايعرفون ما يحدث بلبنان والعراق ، فقد يكونوا هم الاصح، وانا لست من المتحاملين على الشباب حتى في سماعهم للاغاني.

< إلى اين تتجة الكويت؟
- الكويت لديها معطيات تفاؤل ضخمة من ثروة وقلة سكان وعدم معاناة من الاعاصير والزلازل والفيضانات ، لكن علينا ان نخطط ونقلل من الازمات السياسية، ونتوقف عن مقولة حل المعضلات الديمقراطية بمزيد من الديمقراطية لانه شعار اجوف عديم المعنى، فمشكلات اليوم هي ذاتها من قبل «10» سنوات وستظل حتى «20» سنة قادمة، فقد كنا سباقين عن الجيران والان اصبحنا متخلفين.

< كل ظاهرة تطفو على السطح نقول بأنها دخيلة.. هل كل ظواهر اليوم دخيلة على المجتمع؟
- الانفتاح على العالم يجلب الكثير من الظواهر، وطالما لم تمس الدين او الاخلاق فلا مانع من التعامل معها، فالبعض يرى اننا مجتمعات مسلمة قابلة للفساد الشديد، وهذا غير صحيح، فديننا الاسلامي وعاداتنا ليست بالهشاشة التي تصور.

من فوق السحاب
< حدثنا عن بدايات دخولك عالم الكتابة الصحافية؟
- بداياتي الصحافية ككاتب، بدأت عام 1980 في جريدة القبس تحت مسمى «من فوق السحاب» بحكم عملي كطيار، ولم يكن انذاك هناك انترنت أو فاكس، فكنت أكتب عدة مقالات عندما أكون بالكويت وأرسلها وإن قصر الأمر أرسل مع الطيار الآخر خلال عودته إلى الكويت عدة مقالات حتى أعود إلى الكويت، ثم انتقلت إلى جريدة الأنباء وكتبت تحت ذات المسمى.

ومن الطرافة بمكان أن الصحف الكويتية كانت تقرأ بوفرة وبكثرة بالخليج، وكنت طيار الشيخ سعد رحمه الله وأذكر إننا قمنا بجولة 1980 إلى الأردن، العراق وسوريا، وفي عودتنا للكويت تغير الجو فذهبنا إلى البحرين، وبحكم علاقتنا المميزة بهم خرج الشيخ عيسى رحمه الله والملك حمد «ولي العهد انذاك» إلى استقبالنا وكان معنا رؤساء التحرير منهم رئيس تحرير القبس انذاك الآخ جاسم النصف فقال الملك حمد للنصف أن لديكم كاتباً يكتب بطريقة مختلفة عن الآخرين اسمه سامي النصف، وكان ذلك دفعة مشجعة وكنت أفخر بالمقالات التي بها رؤية استشرافية مستقبلية ومازلت أذكرها،

فقد نبهت من صدام حسين وحذرت من غزو العراق وقضايا كثيرة جداً، وهي المقالات الباقية وليس المقالات اليومية العادية.. فجزء من المقالات لابد وأن تحكي في قضايا عامة، وفيها استشرف للمستقبل. ومقالاتي اليدوية أعدمها أخي أثناء الغزو، حيث سكن في البيت وخشى أن تأتي قوات الاحتلال -في ذلك الوقت- ويعرفون أن صاحب البيت سياسي، لكن حصلت على أرشيف من القبس.

حقبة جميلة
< الكابتن طيار سامي النصف... ماذا يمثل لك الطيران.. وهل أنت مؤمن بمقولة في السفر سبع فوائد؟
- الطيران حقبة جميلة من حياتي، والآن قلبت الصفحة عنها، لكن في حينها كانت عشقي، أخلصت، وتحملت مسؤولية مئات الأرواح، وأرجو من الطيارين الوعي بهذا الأمر، وان يكونوا متحضرين ذاتياً للتعامل مع أي خلل ميكانيكي من خلال القراءة والاطلاع على اخطاء الآخرين حتى يطوروا ذاتهم. أما فوائد السفر فهي كثيرة أولها الالتقاء بالحضارات والثقافات، وتعطي بعداً انسانياً لايملكه من يتقوقع على زاويا ضيقة، فالترحال يزيل نظرة التعالي لدى الفرد، بالاضافة إلى ان السفر يغير المزاج العام خاصة بالبعد عن الهاتف النقال.

النائب حسين القلاف
< لو أعطيتك رسالة مفتوحة إلى من سترسلها... وما مضمونها..؟
- لدي رسالتان: الأولى ستكون موجهة للنائب حسين القلاف وسأعتب عليه، حيث انه وجه سؤالاً مس فيه ابني ووضع اسمي في قضية لاتستحق ان يسأل فيها وليس ابني فيها الحمدلله، فالسيد لديه مكانة اقرب للقدوة ولم يكن له ان ينشر الاسم، وسعيد انه بعدما كتبت توقف عن وضع الاسماء، أما الرسالة الثانية لممثلينا ابناء البرلمان فعليهم ان يحسنوا الظن، فكل علاقة بين طرفين بدون احسان الظن تعني استمرار المشكلات والازمات، ويجب الايتصوروا ان السلطة التنفيذية تسهر الليل للتأمر على الشعب.

عالم اليوم
< وفي ختام اللقاء.
- سيكون الختام «لعالم اليوم» لانها صحيفة سباقة منذ فتح باب استصدار التراخيص واثبتت احترافاً جديداً مع القضايا المختلفة وارجو التوفق للاستاذ الزميل عبدالحميد الدعاس والاستمرار في هذا المسار الاحترافي في الصحافة.
__________________
ومنطقي العذب للألباب مستلبٌ *** ومبسمي نضَّ فيه الدر والنضرُ
لازم منادمتي وافهـم مناظرتي *** واسمع مكالمتي يفشو لك الخبرُ

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 13-01-2010, 08:43 PM
غدير غدير غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 4
افتراضي

الله يعطيك العافية
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
النصف عنك شرق 27 21-11-2017 10:58 AM
مقابلة صالح شهاب مع Eleanor Calverley ابنة حليمة خاتون 1985م جون الكويت مقابلات اذاعية وتلفزيونية وصحفية 3 21-02-2012 05:10 PM
مقابلة مع السيد محمد صالح الابراهيم - القبس أبوسعود مقابلات اذاعية وتلفزيونية وصحفية 2 02-08-2011 02:01 AM
عبداللطيف بن إبراهيم النصف (جريدة القبس ) متصفح الشخصيات الكويتية 0 17-01-2010 12:48 AM
مقابلة الأستاذ صالح المسباح - الراي الأديب مقابلات اذاعية وتلفزيونية وصحفية 2 07-06-2009 11:47 PM


الساعة الآن 10:25 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2018
جميع الحقوق محفوظة لموقع تاريخ الكويت