راسل ادارة الموقع جديد المشاركات التسجيل الرئيسية
  #1  
قديم 29-04-2008, 01:45 AM
الصورة الرمزية AHMAD
AHMAD AHMAD غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 2,629
افتراضي أحمد الجهيـم - القبس


ولد عام 1942 في قرية الشعيبة التي تميزت برمل بحرها السكري الأبيض وبخضارها وموانئها. درس الدين والقراءة والكتابة ومبادئ الحساب عن طريق الملا في المسجد، ختم القرآن وكان ثاني أبناء قريته في ختمه، وفي عام 1952 دخل المدرسة النظامية، ومن ثم انتقل للكلية الصناعية حيث درس في قسم الحدادة، ثم عاد الى قريته وأكمل المرحلة المتوسطة، وبعدها دخل ثانوية الشويخ منتقلا الى مسكن بقي فيه الى أن أنهى دراسته الثانوية. عام 1962 أرسل في بعثة طلابية الى اميركا لإكمال دراسته الجامعية فأقام في نيويورك وفوجئ بهذه المدينة التي لا تنام. بعدئذ قرر الذهاب الى جامعة في منطقة أخرى فاختار مونتانا الجبلية حيث الخضار والطبيعة ودرجة الحرارة خمسين تحت الصفر. درس الهندسة المعمارية وتخرج مجازا فيها، فعاد الى الكويت وبدأ عمله في البلدية متسلماً أول تخطيط اجتماعي ثقافي عمراني للبلد، ومن ثم أصبح نائب المدير في إدارة البناء وحصل على تصنيف درجة أولى ممتازة، بعدها فتح مكتبه للاستشارات الهندسية مع زميليه، أحدهما كويتي والآخر سوري، ثم قرر الانطلاق لوحده ففتح مكتبه لاستشارات الجزيرة، وأصبح مكتبه اليوم من أكبر المكاتب الهندسية في الكويت، إذ يضم مائتي وخمسين موظفا هو على رأسهم.
سرد لنا الكثير من قصصه وذكرياته التي لا تنتهي. إنه المهندس المعماري أحمد الجهيم الذي كانت لنا معه هذه الاستراحة:
• دخلنا مكتبه للاستشارات الهندسية، فسلّم علينا قائلاً تفضلوا، وطلبنا منه أن يقدم للقراء نفسه، فإذا به يقدم لنا نبذة عن قريته الشعيبة وعيناه تدمعان لذكراها، فهي الارض التي جبل منها والتي لن ينساها. استهل حديثه بأبيات شعر عنها قائلا أبيات شعر لمحمود شوقي الأيوبي:
إن الشعيبة قريتنا
فيها السكون مخيم
الماء من آبارها
عذب لروحي بلسم

الشعيبة كانت آخر القرى الكويتية، وهي الاقرب للحدود السعودية من كل الجهات، وتعد قرية جميلة تتميز برمل بحرها ذي اللون المماثل للسكر الابيض، فيها السدر والخضار، وكان الناس يعتبرونها مصيفا ومشتى، يسكنها الكثير من العوائل الكويتية، لقد كانت السفن تذهب الى موانئها للتزود بالماء والطعام لأنها آخر ميناء عبور للسفر الى الصيد.

من ذاكرة الدراسة
أنا ابن القرية، وكانت القرى تسمى القصور، لقد عشنا في قريتنا على الصيد والغوص على اللؤلؤ وعلى الحركة التجارية التي تأتي عن طريق سفن الصيد وتتزود من قريتنا بالماء والزاد لاستكمال رحلتها وللعودة مرة اخرى لأخذ ما تحتاجه من مواد، ان اهم ما كان يميز قرية الشعيبة في ذاك الوقت حلاوة مياه آبارها وارضها الزراعية، حيث زراعة الخضار والفواكه. في هذا الوقت لم يكن لدينا مدارس لنتعلم، فكنا نساعد اهلنا في اعمالهم لكسب الرزق، فكانت الدراسة عن طريق امام المسجد (الملا) في المسجد، ندرس الدين والكتابة والقراءة وبعض العمليات الحسابية، بعد ذلك تبرع احدهم وفتح لنا بيتا صغيرا نجلس فيه، كنا نجلس على الارض ونتعلم من الملا، وبعد ختم القرآن يكون الانسان قد ادى عمله التعليمي، ولحسن الحظ كنت ثاني واحد يختمه في القرية، وبعد ذلك تقام حفلة تقرأ فيها قراءات لحمد الله، وندور على البيوت، وهذا بمنزلة التكريم لمن يختم القرآن.
• ماذا بعد ختمك للقرآن؟
ـــ عام 1952 بنيت مدرسة نظامية ضمن المعارف، واول ناظر كان في المدرسة عبدالكريم عرب – رحمه الله – وبدأ في اقناع الشباب لدخول هذه المدرسة، بعدها عزل الطلبة الذين يعرفون مبادئ القراءة والكتابة عن الطلبة المتبدئين الى الأول والثاني روضة وكنت في الثاني روضة، وفي كل صف وضع ما بين عشرة الى اثنى عشر طالبا تقريبا. وبعد مرور السنة الاولى ترك الاكثرية المدرسة عدا ثلاثة، فقالوا لنا عندكم خيار، اما ان تعيدوا السنة مع الطلبة الجدد من الصف الاول او تتركوا المدرسة، فقررنا البقاء واعادة الصف مرة اخرى، وهذا لم يكن بالامر السهل على الاهل لانهم يريدون ان يروا اولادهم كغيرهم يعملون ويكوّنون عائلة.
تكررت الصفقة نفسها في السنة الثالثة المتوسطة فالشباب الذين كانوا معنا شعروا بأنهم كبروا ولديهم التزامات عائلية، فتركوا وذهبوا للعمل، اصبحنا ثلاثة، أنا وابنا الياقوت فقط، فأصبح حتى لدى الناظر مشكلة، لا يقدر على ارجاعنا الى صف ادنى ولا يستطيع ان يفتح لنا صفا خاصا بنا، فاقترح علينا دخول الكلية الصناعية. ذهبنا وقابلنا ناظرها في ذاك الوقت، عبدالباقي النوري وشجعنا كثيرا، لكن كانت هناك مشكلة، حيث اننا نريد دراسة الكترونيات، وهذه الصفوف، اغلق القبول فيها كلها وكان المتوافر فقط قسم الحدادة، عندها قررنا البقاء والاستمرار في الدراسة ودمجنا مع السنة الثالثة، وفي بداية الدراسة كانوا يفتحون الداخلي لاهل القرى اهل الفحيحيل والشعيبة والفنطاس والجهراء وفيلكا، فسكنا في بيت رقم خمسة مجتمعين وذاك الوقت كان الاستاذ سليمان المطوع متخرجا من انكلترا، وكان مسؤولا عن بيت خمسة وهو معروف بأنه نظامي يفرض تعاليمه. ومنذ البداية اعطانا تعليماته بأنه في الساعة العاشرة مساء يجب اطفاء النور في كل عنابر النوم، الا اننا بسبب اختلاف مناطقنا الجغرافية، لم نستطع النوم في الساعة العاشرة، صحيح اننا اطفأنا النور، الا اننا اخذنا نتحاذف بالمخدات والمعافر، وبعدها اشعلنا الانوار للبحث عن المخدات وغيرها من وسائل التسلية، وكان من سوء حظنا دخول الاستاذ سليمان غرفتنا في هذا الوقت، فسأل زميلنا محمد الرسام، كم الساعة، وكان قد اعطاه الساعة ومحمد المسكين فقد نظارته اثناء اللعب بالمخدات، فقال له انها العاشرة الى ان وصلا بعد حديث مطول الى انها عشرة ونصف، هنا طلب مني ومن محمد الرسام والمطوع اخذ ملابسنا والعودة الى بيوتنا. والجدير بالذكر ان زميلنا الميّاس وهو اعمى عند سماعه دخول الاستاذ سليمان اختبأ تحت السرير فلم يره الاستاذ سليمان وبالتالي لم يعاقبه.
وانتظرنا الى يوم الخميس، حيث اجازتنا، فسألنا الحارس هل اخذتم اغراضكم لان الاستاذ سليمان يسأل عن ذلك، فذهبنا اليه واعتذرنا عما.. حدث فقبل الاعتذار وعدنا للدراسة وهذه احدى القصص الظريفة معنا.
بعد الكلية الصناعية عدت الى الشعيبة، واكملت المتوسطة ثم دخلت ثانوية الشويخ ومن ثم انتقلنا الى بيت واحد، وبقيت فيه الى ان انهيت الثانوية، وهناك في بيت واحد كان في آخر سنتين الاستاذ عبدالله بشارة رئيس البيت وكنت انا المشرف على البيت انظم ما يدور فيه.

مونتانا
عام 1962 ارسلت الى اميركا لاكمل دراستي وكنت خريج قسم علمي، وكان لنا الخيار في الذهاب الى اميركا او القاهرة او لندن، وكان اتجاه اكثر الطلبة هو الذهاب الى اميركا حيث التعليم فيها اكثر جدية من نظام انكلترا القديم واول ذهابي الى اميركا نزلت في نيويورك مع زملائي ونمنا وبعد ان صحونا نزلنا الى اللوبي، وكان يوم احد الساعة الثالثة فجرا، وفوجئت ان المدينة لا تنام، وارسلت رسالة لاهلي اخبرهم ان الناس في نيويورك لا فرق لديهم بين الليل والنهار، والمفاجأة الاخرى عند نزولنا الى الشارع رأينا اشارات مرور للسيارات وللمشاة ونحن اشاراتنا المرورية بدائية.
بعد يومين دخلنا الى الجامعة ودرسنا اللغة الانكليزية، فوجدت الامر صعبا عليّ، حيث اني ابن قرية من بلد صغير، يعيش لسنوات في نيويورك، فهذا سيأخذ جزءا كبيرا من وقتي للتنقل، وفي امور اخرى فقررت الذهاب الى جامعة اخرى استطيع التركيز فيها على دراستي، وكان لدي خيار في الذهاب الى مجموعة من الجامعات، وبما انني احب الجبال والخضار فذهبت الى الشمال في مونتانا، حيث درجة الحرارة خمسين درجة تحت الصفر، ذهبت وكان زميلنا احمد النوري هناك، فاستقبلني في المطار، وكنت منذ البداية ارغب في دراسة هندسة العمارة، وهذا بسبب تأثير مدرسي العراقي الذي شجعني على دراسة الهندسة، استمررنا في الدراسة وخلال الاجازة كنت اذهب الى زملائي في سان فرانسيسكو بالسيارة.
• هل عملت اثناء دراستك في اميركا؟
ـــ لقد اشتغلت في عمل تدريبي عليه Credit في الجامعة اي علامات، حيث يوجد بيت في الجبل للكشافة يبعد عنا 18 ميلا، فأنا والمدرس وابنه واثنان من زملائي بنينا بيتا كاملا لمدير الكشافة، هناك وكانت هذه التجربة عملية.
تخرجت عام 1968 وحصلت على بكالوريوس هندسة عمارة، وبعد تخرجي في شهر ديسمبر كنت في شهر يناير اعمل في البلدية في الكويت. ومن قصصي اثناء الدراسة انه لم يكن لدينا في الشعيبة كهرباء، وكنا نستخدم السراج للانارة، اما الذين يعيشون في العاصمة، فكان لديهم كهرباء، انا وصديقي فلاح الصقر كتبنا كتابا الى جريدة «الرأي العام»، نشكو حال قريتنا وعدم وجود الكهرباء فيها، وبالفعل بعد مدة قصيرة اصبح لدينا كهرباء في الشعيبة.
وقصة اخرى حدثت معنا ايام الدراسة، حيث انتشر مرض الرمد في المدارس، وبعثت لنا مستشفى الاحمدي ممرضة انكليزية كانت تأتينا كل اثنين تقلب جفوننا وتنظف عيوننا، فذهبنا الى مدرسنا العراقي، واشتكينا عليها وعلى اظافرها الطويلة، خوفا من ان تؤذي عيوننا، فكان رأيه بسيطا في الموضوع في ان تقلّم اظافرها بالقوة ووزع علينا الادوار، فواحد يمسك يدها والاخر يقلّم اظافرها بالقوة، وفعلا بدأنا في العملية واستاذنا واقف ينظر الينا، وهنا طلب منا التوقف حيث فوجئت الممرضة، فطلب منها قص اظافرها او لبس القفازات الطبية، فلبست القفازات ولم تقص اظافرها.
• ما قصة التلفزيون الذي اشتريته في اميركا ولم يشتغل في الكويت؟
ـــ منذ بداية ذهابي الى نيويورك كنت اجمع، فلا اصرف الا بحرص، وانا معروف بأني اقتصادي، وكان زملائي يصرفون كل ما يأتيهم، اما انا فلا وبعد ان جمّعت وقبل ان اعود للكويت بوقت قصير، اصبح في الكويت قناة تلفزيونية تبث على الهواء، فاشتريت تلفزيونا وارسلته الى اهلي في القرية، فتجمع الكل في بيت اهلي، حول التلفزيون لمشاهدة البث، ولم يشتغل لان كهرباء اميركا مختلفة عن كهرباء الكويت، فأخذه ابن خالتي وضبطه وبالتالي اشتغل التلفزيون واصبح الكل يسهر عندنا من اهل واصدقاء.

التراث الكويتي
• ماذا عملت في بداية عملك بالبلدية؟
ـــ تسلمت اول تخطيط اجتماعي ثقافي وعمراني للبلد، وكان المرحوم المهندس غازي السلطان في ذلك الوقت يمثل البلدية ضمن الفريق، وشجعني للانضمام الى الفريق، فجلست معهم عدة اشهر، وحينها كانت ادارة البناء تحت يد جاسم السميط – رحمه الله – وبعد تقاعده اصبح مكانه شاغرا، فطلبوا مني ان اصبح نائب المدير، وكان المركز مغرياً، فوافقت، وبدأت في التعرف على نشاط الادارة واستعنا بعد مدة بمعهد التخطيط لعمل نظام لادارة البناء، ليكون نظامياً علمياً منظما، وذلك خلال عدة اشهر.
• ماذا تقول عن طريقة الهندسة للمباني السكنية حيث العرض قليل والادوار عالية؟
ـــ بسبب غلاء الاراضي وعدم توافرها كان الحل الانسب للمباني العالية التجارية، والاخذ بعين الاعتبار حركة المرور والمواقف والخدمات، اما في السكن الخاص، فلا اؤيد زيادة الطوابق، وحتى الدراسات الاجتماعية، بيّنت ان اكثر من عشرة طوابق في المبنى تؤثر نفسيا على الاهل وعلى الطفل الذي يلعب في باحة المبنى.
• الا من خطر على المباني من الانهيار، بسبب التربة الرملية؟
ـــ لا، لأن الارض تحمل حيث عمل الخوازيق في الارض بحدود الخمسين متراً تحت المبنى، مما يجعل الارض تحمل اكثر من سبعين طابقا، هذا بالنسبة للمباني التجارية، فالوزن لا يشكل مشكلة بل المشكلة في تهوية المبنى، وهناك حسابات في تثبيت المباني في الارض، لكن هناك بعض المناطق، كلما نزلنا الى تحت اصبحت التربة اقل وغير جيدة.. ومع هذا توجد حلول لذلك.
• اين المدن القديمة في الكويت؟ اين التراث الكويتي الذي لم يتبق منه الا القليل القليل واليوم السعي للقضاء على هذا القليل؟
ـــ هذا الموضوع يندرج تحت امرين، الاول ان المباني القديمة غير صلبة مصنوعة من الطين، مثل قصر خزعل، وبالتالي من الصعب الحفاظ عليها، والحل الامثل هو بأخذ الصور القديمة والمخططات لهذه المباني واعادة بنائها كما كانت، وبذلك يمكن على الاقل رؤية ماضي الكويت، وتتعرف الاجيال على هذا القديم، والاشكالية في ان الدولة تأخذ هذه المباني وتحافظ عليها ولا تستطيع ترميمها لكلفة الترميم المرتفعة بالاضافة الى سعر الارض المرتفع، وهناك محاولات كبيرة من المجلس البلدي والجهات الاخرى باستلام هذه المباني ووضع ميزانيات لها للمحافظة عليها، وانا مع المحافظة على هذه المباني القديمة.

استشارات الجزيرة
• اذا تحدثنا قليلا في السياسة واخذنا رأيك كمهندس ومواطن كويتي فيما يحصل، فماذا تقول عن الانتخابات الفرعية؟
ـــ مع كل الاسف ان ما نتج عن السياسة هو التجمعات للبحث عن هوية لتجمع الاشخاص واصبح للقبائل انتماءاتهم، واذا سألت احداً عن اسمه فيقول لك انا فلان من عائلة المطيري او العازمي او.. لقد الغوا الاسم الثاني، وبدأوا يتعرفون على الاسم الاول واسم القبيلة، وهذا على المدى الطويل ليس لمصلحة الكويت، فنتأمل ان تصبح الخمس مناطق انتخابية منطقة واحدة، حتى تذوب هذه التجمعات، وفي الانتخابات الفرعية وما حدث اخيرا بيّنت في تصوري عدم جدية النظام في هذا الامر، وعندما نبدأ في موضوع جدّي وحاسم يجب الاستمرار فيه، كما حصل في ازالة التجاوزات والدواوين وهذا الامر كبير ومهم، وبما ان هناك رغبة في الاستمرار بازالة التجاوزات فهم مستمرون في الازالة، اما التبرير في الانتخابات الفرعية بأن ترك الامر للمحكمة، بعد ان يتجاوزوا القانون، فهذا لا يجوز.
• في اي دائرة ستقترع؟
ـــ في الدائرة الثانية.
• الم تفكر في خوض غمار الانتخابات النيابية؟
ـــ لقد اتيت للمجلس البلدي سواء بالانتخاب او بالتعيين، ودائما اختار بالتعيين لا بالانتخاب وحتى في جمعية المهندسين عندما كنت امينا للسر، فكانوا يختاروني، وللاسف اليوم.. حتى الامور الفنية تسيّست وانتخابات جمعية المهندسين دخلت فيها اللوحات والاعلان والاتصال، فلم تعد جمعية مهنية بل تحولت الى جمعية سياسية.
• اذا عرضت عليك حقيبة وزارية، هل تقبلها؟
ـــ من الصعب قبول وظيفة كهذه، لارتباطي بمسؤوليات، ولدي اعمال كبيرة وضخمة، وانا ملتزم امام القطاع الخاص وامام البلاد، في مشاريع تكاليفها بمئات الملايين فمن غير المعقول ترك هذا والتفرغ لكرسي وزاري، واريد العودة بالحديث عن عملي في البلدية، فلقد وصلت الى درجة اولى وكنت آخذ درجة كل سنة وحصولي على درجة اولى ممتازة كان عام 1976، من ثم كان مركز الوكيل هو التالي، لكن بدأت في مكتب هندسي مع اثنين مع الزملاء احدهما كويتي والاخر سوري، وعملنا معا كشركاء لمدة سنتين وبعد ذلك قررت الانطلاق وحدي ففتحت مكتبي لاستشارات الجزيرة وتنقلنا من مكان الى آخر الى ان استقررنا عام 1999 في هذا المكان واصبح يشمل جميع الاجهزة، وانا صاحب هذا المكتب الذي يضم مائتين وخمسين موظفاً.

زواج ودمعة
• بعد هذا الحديث عن الدراسة والعمل وقصصك وذكرياتك. متى كان ارتباطك بشريكة حياتك؟
ـــ لقد تزوجدت بالدكتورة ليلى الفزيع وهي دكتورة اطفال تعرفت عليها عندما كنت اخذ ابنة اختي لعيادتها، وهي تعالجها، فكنت اتردد على المستشفى واراها، ولقد تكلمت معها وكانت مفاجأة كبيرة بالنسبة لها، فلم تكن تتوقع طلبي للزواج بها، وبالطبع اهلي يعرفونها وتعرفوا على اهلها. لقد طلبتها للزواج على التليفون ولم تستطع ان تكمل حديثها معي من المفاجأة، وهذا ما تدّعيه.
لقد ذهبت الى لندن وتقدمت الى والدها هناك وطلبت يدها وهي كانت هناك لديها دراسة تعمل عليها، وحصلت الموافقة على الزواج وتزوجنا لقد احببت ذكاءها وحبها للعائلة.
• ما الهوايات التي تمارسانها معاً؟
ـــ لدينا بيت في فرنسا نذهب اليه في الاجازة ونتزلج على الثلج وابنتنا سارة معنا، انا اعرف التزلج اكثر من ليلى، فهي لا تذهب للخط الاسود والاحمر، اما ابنتنا سارة فعمرها خمس سنوات واظن انها ستتعدى والدتها وتتفوق عليها، وايضا نمارس اليوغا والسباحة.
• في بداية اللقاء وجدتك تحب الشعر وتقوله، فهل تكتبه؟
ـــ احب الشعر ولا اكتبه، اسمعه من زملائي القدامى فهم يحفظون شعر عنترة والمتنبي.
• ما أهم مشروع تعمل عليه اليوم؟
ـــ لديّ مشاريع كثيرة داخل الكويت وخارجها واهم مشروع قيد التنفيذ هو «مشروع الحمرا».
• ما طموحاتك؟
ـــ طموحاتي لا حدود لها، اطمح ان يكبر مكتبي للاستشارات الهندسية، وان اسعد اهلي واصحابي والعاملين معي.
• ماذا تسمع من أغان؟
ـــ احب الاغاني الكويتية القديمة والاغاني العربية والاجنبية التي كانت في الستينات وما زالت حية الى اليوم.
• هل تطبخ لزوجتك؟
ـــ في اوقات السفر اطبخ اطباق الاسماك لانها لا تعرف طبخ السمك كما اطبخه انا وهي شاطرة في طبخ الدجاج والمأكولات الاخرى.
• ماذا تتابع من برامج تلفزيونية؟
ـــ احب البرامج المسلية.
• الى اي مدى انت عاطفي؟
ـــ انا عاطفي جدا، حنون على زوجتي واهلي وابكي بسرعة، (وبالفعل بكى).
• هل كان والدك عاطفيا مثلك؟
ـــ كان والدي عاطفيا وحنونا ومسؤولا، عمل في كل شيء في الصيد وفي الغوص، وكان يأخذني معه بقارب صغير او بسفن كبيرة، وكان يعتمد على نفسه ويعمل اكثر من غيره، فكان (عزالا) يشارك ويتعامل مع النوخذة مباشرة، هذا في الصيف.. اما في الشتاء فكان يزرع الخضرة والفاكهة، فتح محلا لبيع الخضار وكان يبيع الماء على الحمير للبيوت، وعمل ايضا بالبناء، لقد تأثرت به كثيرا، وكنت في الصيف بعد انتهاء العام الدراسي اذهب لاحد دكاكينه وابيع الخضرة، وآخر الصيف بعد ان اجمع مبلغا من المال، وآخذ منه المال، فأسافر الى ايران والعراق وهذا ما جعلني اكثر مسؤولية.
• اذا اردت ان توجه كلمة لزوجتك.. ماذا تقول لها؟
ـــ نزلت دمعته وقال، يا رب نعيش بحب وتفاهم لآخر العمر.

أحمد.. حلم مفاجئ
من حسن الحظ اتصلت الزوجة فأخذنا منها حديثا قصيرا لتحكي لناعن زوجها المهندس احمد، وبداية قالت: اووه.. ماذا اقول فيه؟ هل اقول شعرا؟ لقد تزوجنا عام 1987.. طلبني على التلفون قائلا: اريد الزواج بك، فلم اصدق، قلت له: اتركني افكر وذهبت بعدها الى مكتبي وجلست وحدي افكر لا اعرف ماذا اقول متفاجئة! فلم يخطر على بالي ابدا ان يكون بيننا زواج وعلاقتنا بحدود العلاقة بين الطبيب والمريض، لقد انعقد لساني فشخص مثله يطلب يدي كان بمنزلة الحلم، لانه بالنسبة لي شخصية انسانية لم ار مثلها في حياتي، فهو متفائل دائما ومعطاء ومركزه كبير في العمل، انه رقيق جدا، قلبه رحوم على الجميع من دون استثناء، لا يرد احدا ابدا، حتى لو كان عدوه، احمد وفيّ ومخلص، احبه كثيرا، واعتبره طفلي الذي اهتم به، واذكر احد المواقف معه عندما كان يمسك بيدي وبدون شعور وضعت يدي على قلبه لاشعر بنبضاته. الله يحفظه لنا ونعيش معا ومع ابنتنا سارة في بيتنا السعيد الدافئ بكل هذا الحب الصادق من زوجي احمد.



• في قرية الشعيبة (من اليسار) عبدالله، احمد الجهيم، والمرحومان ابراهيم بوحمرة وحمود الصلال




• ثانوية الشويخ (من اليسار) عبد العزيز البصيري، احمد الجهيم، عبد العزيز البدر، الفليج والمرحوم وليد حسين
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الطبيب أحمد محمد الغانم عالج الكويتيين بالمجان - فرحان الفرحان - القبس عنك الشخصيات الكويتية 1 11-10-2015 11:56 AM
عقاب محمد الخطيب - القبس AHMAD مقابلات اذاعية وتلفزيونية وصحفية 6 15-10-2013 09:15 AM
ما أحلى وجبة العدس في المدرسة الشرقية - القبس الجامع المعلومات العامة 7 07-10-2009 01:42 PM
أحمد الجهيـم - القبس AHMAD الشعيبة 2 29-04-2008 12:27 PM
محمد العصفور - القبس AHMAD مقابلات اذاعية وتلفزيونية وصحفية 0 07-02-2008 04:37 PM


الساعة الآن 11:37 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2018
جميع الحقوق محفوظة لموقع تاريخ الكويت