عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 18-10-2009, 12:47 AM
الصورة الرمزية AHMAD
AHMAD AHMAD غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الدولة: الكويت
المشاركات: 2,661
افتراضي سالم الحمود الصباح في ذاكرة التاريخ

مرافق الأمراء لمدة 26 عاما من عبدالله السالم إلى جابر الأحمد

كتب حمزة عليان:
القبس - 13/10/2009


إحياء للذكرى جاءت فكرة الكتاب الذي يوثق تاريخ حياته بالكلمة والصورة.
وفي الذكرى السادسة لغياب الشيخ سالم الحمود الجابر المبارك الصباح أصدرت الشيخة أنيسة سالم الحمود الصباح كتابا حمل اسم والدها تحت عنوان «في ذاكرة التاريخ - الشيخ سالم الحمود الجابر المبارك الصباح» واختارت للغلاف صورة زيتية للمرحوم والدها أجاد فيها الرسام أسعد بوناشي تقديم الوجه بشكل جيد...
قدمت الكتاب وفاء له ولعطاءاته و«لانسان غالٍ علينا كلنا وفائدة أكبر لوطننا الكويت».
عمل الشيخ سالم الحمود الصباح رئيس الحرس الأميري مدة 26 عاما من العام 1961 ولغاية عام 1987 عندما توفاه الله، وكان مرافقا عسكريا لثلاث أمراء هم المرحوم الشيخ عبدالله السالم الصباح والمرحوم الشيخ صباح السالم الصباح والمرحوم الشيخ جابر الأحمد الصباح.

احتوى الكتاب على نحو 94 صورة في فصل خاص استعرضت فيه مع.دَّة الكتاب والفريق الذي ساهم في التجميع والانتاج الفني، مراحل حياته منذ البدايات الأول كمرافق عسكري عام 1943 في صورة جمعت كل من الشيخ أحمد الجابر الصباح وضيفه الملك سعود بن عبدالعزيز والملك خالد إلى أحدث صورة تقريبا وهو يشارك في مناسبة اجتماعية في أحد الأعراس.
الكتاب من القطع المتوسط وبطباعة فاخرة احتوى على 300 صفحة تقريبا قسمت إلى ستة فصول وهي: الفصل الأول مجموعة المقالات التي كتبها، والثاني الآراء التي قيلت عنه وعن مواقفه من الكتاب وأصحاب القلم. والثالث المقابلات التي أجريت معه، والرابع ما كتب عن وفاته، والخامس تحت عنوان متفرقات ونشاطات مختلفة والسادس «ألبوم صور»...

الصفحات الأولى من الكتاب كانت صور ملونة لحكام الكويت منذ عهد الشيخ مبارك الكبير إلى عهد سمو الأمير الحالي الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الصباح وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر محمد الأحمد الصباح وللمرحوم الشيخ سالم الحمود الجابر المبارك الصباح مع نبذة مختصرة عنه مع «تقدير» للشيخة أنيسة وسيرتها الذاتية والشكر والتقدير لفريق عمل الكتاب وهم، أبرار أحمد محمد ملك وسميح القلاف ونهاد العباسي وعبدالله الكندري وهشام بنعزوز وأسعد بوناشي...

واعتمد فريق الاعداد على توثيق ما توفر من معلومات متصلة به سواء كانت مقالات أو مقابلات مع الحرص على ذكر كل مصدر من المصادر وبكامل البيانات التي جاء معظمها من صحيفة «القبس» ومركز المعلومات والدراسات الذي استندت اليه في عملية التوثيق والتأريخ.
يذكر ان الشيخ سالم الحمود الجابر الصباح من مواليد 1938 (قصر بيان) درس في المدرسة الشرقية وانضم إلى ثانوية الشويخ - القسم الأدبي والتحق عام 1961 بالخدمة العسكرية وأنهى تدريبه في مدارس معسكر الجيوان ليتخرج برتبة ضابط بالجيش ثم اكمل تعليمه العالي بجامعة بيبلهس بكاليفورنيا وحصل على الشهادة الجامعية عام 1984.

وفي أواسط التسعينات كتب عدة مقالات بمناسبات مختلفة، حول قضايا الوطن، احداها بعنوان «التعصب» وكانه يخاطب فيها الآن أهل الكويت وبرؤية صادقة نابعة من القلب في ظل أجواء الانتخابات النيابية عام 1996 وعلى قاعدة الالتزام بنهج التشاور والتفاهم لما فيه خير الكويت والكويت فقط...
يقول: «ان التفاخر والاعتزاز بالطيبين من أفراد اسرتك أو عائلتك أو عشيرتك أو طائفتك أو قبيلتك هما أمر طبيعي ولا اعتراض لأحد عليه لكن في الحدود التي لا تؤثر على مصلحة وديمومة الوطن، «فالوطن» هو أساس بقائنا جميعا، ولنا في زلزال أغسطس 1990/م، خير دليل والذي خرجت منه «الكويت بعد سبعة أشهر»، رجع الوطن إلى أهله والحمد لله ليس بتعصب لأسرة أو لعائلة أو لعشيرة أو لطائفة أو لقبيلة بل التعصب «للكويت» والحمية لها.

لقد بدأت العلامات الأولى لهذا التعصب في العقدين أو الثلاثة الماضية، ولكنه اتضح أكثر وبرز في انتخابات 1992م، إلى ان وصل بأحدهم ان تخلى عن اسم أبيه، الذي هو أساس واستبدله باسم قبيلته، ان الوالدين أو الأخوة أو الأقارب أو الأصدقاء يساوي الطيب منهم عند أي واحد منا أعز ما يملك مما حباه الله من نظر أو سمع أو عقل أو أي شيء آخر مهم من جسمه، والوطن يقع بمنزلة هذا الجسم فأي فائدة ترجى من هذه الأعضاء إذا مات هذا الجسم؟.. إن هذا التعصب الأعمى وحمية الجاهلية الأولى هما بلا شك معول هدم وتدمير للوطن.
على ذكر التعصب أذكر ما يلي: كانت هناك لعبة شعبية قد تكون معروفة لمعظم من تعدى «الخمسين من العمر من الكويتيين» وهي لعبة: «عماكور طاح بالتنور» - والتنور هو موقد النار الذي يخبز فيه الخبز الخمير - واللعبة هي ان تعصب عين اللاعب بعصابة، والعصابة هنا ليست بالمعنى المتعارف عليه، بل هي قطعة من القماش تعصب بها عين اللاعب لكي تمنعه من الرؤية، لك ايها القارئ ان تتصور ما يحدث له وهو يمشي دون ان يرى.

ان السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل هناك علاقة بين عصب العين لعدم تمكينها من الرؤية والتعصب؟ إذا كان كذلك، فإني أتمنى على الأخيار من «أهل الكويت» ان تكون قاعدة اختيارهم لممثلينا في «مجلس الأمة» المقبل هي مصلحة الكويت، وان يكون تعصبهم بها ولها فقط وبهذا يجنبوننا الوقوع في التنور والاحتراق به لان الزلزال قد يبقي شيئا ولكن النار لا والعياذ بالله، وأتمنى كذلك على أجهزة الإعلام المنظورة والمسموعة والمقروءة الرسمية منها والخاصة، ان تُعيد النظر في ترديدها لهذه التعصبات، لانها بعملها هذا ستكون من حيث تدري أو لا تدري معول هدم آخر للمجتمع».



__________________
رد مع اقتباس