الموضوع: النوري
عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 11-05-2009, 10:32 AM
الوطني الوطني غير متواجد حالياً
عضو مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 207
افتراضي

.
الشیخ عبدالله محمد النوري

1981
م) - 1401 ھ / 1905 - 1323)

المولد والنشأة
:

ولد الشیخ عبدالله محمد نوري أحمد محمد النوري في مدينة الزبیر بكرا
لوالديه، وذلك في الثالث عشر من شھر ربیع الأول عام
1323 ھ الموافق
يوم الثلاثاء السابع عشر من مايو عام
1905 م.

بدأ والده تعلیمه حروف الھجاء وعمره
4 سنوات، ثم علمه القرآن الكريم
فختمه وھو في الثامنة من عمره، وبعد أن قرر والده الھجرة إلى الكويت
للعمل في المدرسة المباركیة مدرّسا للدين والنحو تتلمذ ولده عبدالله
على يد عالم من علماء الكويت ھو الشیخ عبدالله الخلف الدحیان ونھل
من علمه الكثیر، كما درس الفقه على يد الشیخ عبدالله الفارس
.

أوجه الاحسان في حیاته
:

عالم من علماء الكويت الذين أضاؤوا الطريق لمن جاؤوا بعدھم قولا وعملا،
فكان ولم يزل قدوة حسنة في العالم العربي وخارج حدود العرب
. وأصبح
الشیخ عبدالله النوري بما قدمه من إحسان حیا في تاريخ الوطن العربي
وفي قلوب الناس
.

في مجال التعلیم
:

بدأعمله مدرّسا في مدرسة محمد العجیري في حي القبلة، ثم انتقل
مدرّسا إلى مدرسة المباركیة، ثم المدرسة الأحمدية، وفي سنة
1942 م
تم إنشاء المعھد الديني وكان المعھد يضم أربعة فصول أحدھا لطلبة الفقه
الحنبلي، الذين كان شیخھم عبدالله النوري وقد عمل فیه متطوعا لمدة

.1945
، ثلاث سنوات ما بین عامي 1942

في مجال التوعیة
:

تولّى لأول مرّة إمامة المصلین في منتصف شھر رمضان من عام
1340 ھ
خلفا لوالده في صلاة التراويح وبما أنعم الله علیه من صدق الإيمان منذ
نشأته، كان خطیبا مفوّھا
. فعمل لسنوات طويلة في إمامة كثیر من
مساجد الكويت متفرّغا وغیر متفرّغ
. فكان إماما لمسجد " الخالد " ومسجد

"
دسمان " مدة طويلة ثم في مسجد بن بحر، ومسجد القادسیة لعدة
سنوات، والذي أسسّته السیدة المرحومة والدة عبدالله العثمان، فكان
يصلي فیه الفروض ويلقي العظات
.

إحسانه إلى فقراء المسلمین في العالم
:

كان الشیخ عبدالله النوري رحمه الله مھتما بأمور المسلمین في الكويت
والخارج، فقام بجمع الأموال والتبرعات من المحسنین لتوظیفھا في خدمة
الإسلام والمسلمین، ففي عام
1970 م ترك وظائفه الحكومیة وتخلّى عن
الأعمال الحرة في التجارة وغیرھا إلا مكتب المحاماة، وبدأ يتجول في كثیر
من البلاد الإسلامیة والبلاد التي فیھا أقلیات مسلمة ومنھا
:

اندونیسیا
:

في عام
1977 سافر إلى أندونیسیا للمرّة الثانیة حاملا معه 117000 مائة
وسبعة عشر ألفا من الدولارات لتوزيعھا على المدارس والمستشفیات
ھناك بالتعاون مع جمعیة إسلامیة معتمدة
.

الھند
:

في ابريل
1978 م سافر إلى مدينة دلھي عاصمة الھند ولمس ھناك نقص
الدّعم الماديّ للمنظمات الإسلامیّة فتبرّع لھا بما تیسّر له من المال ثم
رجع إلیھا في السنة نفسھا حاملا معه
180,000 مائة وثمانین الف دولار
أمريكي تمّ توزيعھا على مدارس وجمعیات إسلامیة بالھند
.

أسترالیا
:

عند سفره إلى أسترالیا التقى ھناك بمسؤلي الاتحاد الإسلامي الذين
طرحوا علیه فكرة إنشاء مدرسة إسلامیة بمدينة سدني في أسترالیا وقد
لاقت ھذه الفكرة لديه استحسانا فقام بجمع التبرَعات اللازمة لھذا
المشروع ثم سافر إلیھا مرّة ثانیة حاملا معه
600,000 ستمائة ألف دولار
استرالي اشترى بھا دارا لتكون مقرّا للمدرسة الإسلامیة وتوفّي الشیخ
عبدالله النوري دون أن يكتمل ھذا المشروع ولكن رجال الخیر الذين سلكوا
مسلك الشیخ ونھجوا منھجه في جمعیة الشیخ عبدالله النوري الخیريّة
تابعو ھذا المشروع الخیري إلى أن تمّ إنشاء مدرسة النوري في مدينة
سدني تخلیدا لذكراه وتحقیقا لرغبته وقد أصبحت فیما بعد مدرسة
نموذجیة يؤمّھا أولاد المسلمین في أسترالیا وقد تمَّ افتتاحھا في عام

1989
م بجھود أھل الخیر وجھود أبناء الشیخ عبدالله النوري رحمه الله.

وكل خطوة من خطى الخیر خطاھا الفقیه المحسن عبدالله النوري كانت
الھاماً من كتاب الله الحكیم ومصداقا لقوله تعالى
:

داعیة ومرشدا
:
-
اتجه بكل ما أعطاه الله من جھد ومال وفطنة إلى الدّعوة إلى الدين فكان
داعیة ومرشدا يتخذه الناس مرجعا ، لأنه علم أن الدين النصیحة ، ولم
يشغله شاغل عن الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة
.
-
الإذاعة :

توّلى في عام
1953 م إدارة إذاعة الكويت فأدخل علیھا برامج متنوعة منھا
برنامج
" الدين النصیحة " وبرامج صحیِّة كان يُعدّھا ويُقدّمھا بنفسه وبرامج
للأطفال يغرس فیھم مبادئ الدين القويم
.

التلفزيون
:

تولّى إعداد وتنفیذ حلقات تلفزيونیة أسبوعیة كل خمیس على شكل
سؤال وجواب كانت ولادة لبرنامج عظیم تحت عنوان
" مع الدين " الذي
اكتسب شعبیّة واسعة داخل الكويت وخارجھا
.

مكتبته
:

من أقواله
: كتبي ھم أصحابي الذين لا يملّون ولا يكرھون ولا يكذبون.

وقال
: خیر ھدية يھديھا لي صديق : ھي كتاب.

وقد ترك مكتبة عامرة بكتب الفقه والحديث وعلوم الدين والدنیا ، فضمت ما
يزيد على سبعة آلاف كتاب ينتفع بھا الآن الكثیرون من طلاب العلم
.

شھادة من عايشوه
:

روى العم يوسف الحجي وزير الأوقاف والشؤون الاسلامیة الأسبق ورئیس
الھیئة الخیرّيةالإسلامیة العالَمیّة عنه فقال
: بدأت معرفتي به بالتتلمذ
على يديه بمدرسة المّلا عبد اللطیف العثمان وأولاده حیث كان يدرِّس
اللغة الإنجلیزية في عام
1936 م
وقال
:

زرته ذات يوم وھو في المستشفى قبل وفاته بوقت قصیر فذكر لي أنّ
أمانة قیمتھا
20 الف دولار مدوّنة في دفتر بأسماء المتبرعین بھا لعمل
الخیر ، وطلب مني توضیح ذلك للورثة، وبعد تأسیس جمعیة الشیخ
عبدالله النوري قمت انا والاخ نادر عبد العزيز النوري برحلة إلى أفريقیا
وأخرى إلى آسیا وتمَّ توزيع ھذه الأمانة المذكورة ھناك
.

وقال عنه الشیخ بدر متولّي عبد الباسط ، في لقاء أجرته مجلة مرآة الأمة
مع فضیلة الشیخ بدر متولّي عبد الباسط رئیس الموسوعة الفقھیّة ورئیس
لجنة الفتوى
1981 م معرفتي بالمرحوم الشیخ عبدالله النوري تمتد إلى
سنوات خلت، عرفته داعیة للإسلام بماله وبمقاله، وكان يقول كلمة الحق
وكان مرجعا فقھیّا في أمور الدين والدنیا
.

وفاته
:

توفّي يوم السبت
11 ربع الاول 1401 ھ - الموافق 17 يناير 1981 م طیّب
الله ثراه وأحسن مثواه وأدخله فسیح جنّاته
.


رد مع اقتباس