عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 10-05-2009, 11:01 AM
الوطني الوطني غير متواجد حالياً
عضو مشارك فعال
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 208
افتراضي

وفاته:

بعد رحلة
طويلة مع العلاج من مرض أقعده لمدة تقترب من عشر سنوات

7991
م)، توفى المحسن محمد الدخان في لندن يوم السادس -8891)

والعشرين من شھر يولیو عام
7991 م الموافق لعام 8141 ھ وتم نقله إلى
الكويت، حیث واراه
ثراھا راضیاً مرضیاً بما قدم من أعمال صالحة.

وقد حرَّكت وفاته المشاعر الجیّاشة لد
ى أبناء الكويت وھیئاتھا الخیرية،
فنعته الھی
ئة الخیرية الإسلامیة العالمیة في بیان رسمي قالت فیه:

تنعي الھی
ئة الخیرية الإسلامیة العالمیة أحد رجالات الكويت البررة »
والخیِّرين، المرحوم محمد بن علي الدخان الذي وافته المنیة ھذا الأسبوع،
وتستذكر الھی
ئة مآثر الفقید وخصاله وحبه للبذل والإحسان، حیث كان من
المتبرعین المتواصلین للھی
ئة الخیرية الإسلامیة العالمیة واللجنة الكويتیة
المشتركة وكثیر من الجمعیات الخیرية، وقد قامت الكثیر من المشاريع

.
« الخیرية والإنسانیة بتبرعاته وله فیھا أيادٍ بیضاء
ومن التفاع
لات الصحافیة ما كتبه د. عبدالمحسن الخرافي في جريدة
القب
س( 1) في رثاء المحسن محمد الدخان - رحمه اللّه - تحت عنوان
وھو مقال يعك
س نموذجاً صادقاً للحضور ،« العم محمد علي الدخان »
الاجتماعي للمرحوم والشخصیة الروحانیة التي تحلّى بھا، ولما احتوت
على بع
ض التفاصیل المؤكدة لھذه الصفة الحمیدة فقد آثرنا نشر المقال
كام
لاً.

« العم محمد علي الدخان »
غیّب الثر
ى في الأمس القريب مصباحاً منیراً من مصابیح الھدى، نثر النور »
والخیر من حوله أينما كان
.

رحم اللّه تعالى العم محمد علي الدخان رحمةً واسعةً وأسكنه فسیح
جناته لما كان يقوم به من صدقات يخفیھا حتى لا تعلم شماله ما أنفقت
يمینه
.

فكم
طالب علم تحمّل مصاريف سفره إلى الخارج طلباً للعلم، وكم مريض

تحمَّل مصاريف ع
لاجه في الخارج، وكم من صدقات أنفقھا للمحتاجین
وغیرھم، فقد كان
- رحمه اللّه - لا يرد سائلاً قصده، وحدّث ولا حرج عن
زكاته السنوية التي يقصدھا الفقراء جماعات ووحداناً، وقد كان ذلك كله
بصمت وھدوء بعیديْن عن ال
ضوضاء، سلیمیْن من الرياء. فتحت عیني، وللّه
الحمد، منذ الصغر على المساجد
.. وقد كان مسجد الطبطبائي في منطقة
الشامیة ھو أقر
ب مسجد لي... ولم أكن أذھب حتى أراه قبلي راجلاً -

رغم يسر حاله
- ذاھباً إلى المسجد ماشیاً لحرصه على أجر المشي إلى
المساجد وكثرة الخطى إلیھا
.

لقد كان أول من يدخل المسجد لحرصه على التبكیر إلى الص
لاة، كما كان

آ
خر من يخرج منه لأنه كان، رحمه اللّْه، يتمتع بصفة عظیمة لا يلقاھا إلا
الذين صبروا، ولا يلقاھا إلا ذو ح
ظ عظیم، فقد كان رحمه اللّه من القلائل
بل النوادر من العباد الذين يُلحون في الدعاء، ولا يفتأ يدعو اللّه تعالى بعد
ص
لاة الفريضة ثم يدعو ويدعو، حتى ينصرف سائر من في المسجد ويغلق
الفراشون أبوابه، ويطف
ئون أنواره إن كان ذلك في صلاة العشاء.

نشأ
- رحمه اللّه - يتیم الأب مع أسرة خاله المرحوم عبدالرحمن الطويل.

لكنه نشأ عصامیاً معتمداً على نفسه، فلم ير
ث الأموال، بل كوّن نفسه
بنفسه حتى صار من وجھاء تجار الكويت الذين تقصدھم اللجان الوافدة
إلى الكويت لجمع التبرعات
. ورغم كثرة انشغاله بطلب الرزق الحلال؛ إلا
أنه كان يتمتع بحاف
ظة قوية يسألني فیھا - ويسأل غیري كذلك - عن جمیع
أقاربي ويحصیھم لي اسماً اسماً ولم يزل يسأل عنھم حتى أواخر أيام
حیاته في شدة المر
ض، وكان من لطیف طباعه رغم مرضه أنه كان إذا
عاده أحد سلم علیه واستمر في مسك يده محتفیاً ومرحباً وسائ
لاً زائره
عن أقربائه كلھم وعن صحتھم وأحوالھم، كان ھذا على الصعید الفردي،
وبالمقابل فقد شعر بواجبه تجاه مجتمعه، وكان واعیاً للدور الاجتماعي
الذي تلعبه جمعیات النفع العام في العمل الشعبي والاجتماعي، فكان
ع
ضواً فاعلاً في مجلس إدارة جمعیة الإصلاح الاجتماعي، ثم أمیناً
للصندوق،
ثم نائباً للرئیس، وكذلك رئیساً للجنة الزكاة التابعة لجمعیة
ا
لإصلاح الاجتماعي، فكان من المؤسسین للعمل الخیري في البلاد من
خ
لال الأنشطة الخیرية التي تقوم بھا الجمعیة، وكذلك مساھمته في
أوائل لجان الزكاة العاملة في الكويت
. وقد استمر في ھذه الخدمة
التطوعیة مبتغیاً وجه اللّه تعالى حتى أقعده المر
ض قبل ما يزيد على تسع
سنوات
.. كان خلالھا قوي الإيمان.. رفیع المعنويات.. حتى كان مثار إعجاب

سائر الأ
طباء الذين لم يكونوا يصدقون أن أحداً يعاني ما عاناه العم محمد
الدخان، ويتمتع بھذا النشا
ط والمعنويات وقوة التحمل، وقد كانوا يقولون
الذي كان ھو وبقیة أسرته أمثلة للوفاء ورد الجمیل
: « علي » لابنه الأكبر
لابد أن والدكم كان قوي الجسم قوي ا
لإيمان لما يتحمله جسمه من كل »
ولا عجب من قول الأ
طباء ھذا، فقد تمتع - رحمه اللّه - ،« أعراض المرض

.
« بالإيمان فسما على المرض

رحمه اللّه رحمةً واسعة، وأسكنه فسیح جناته، وجعل أعماله في میزان
حسناته
.

المصادر والمراجع
-
مقابلة مع السید علي محمد الدخان ابن المرحوم محمد علي الدخان.
1 -
أحمد البشر الرومي - معجم المصطلحات البحرية في الكويت - الطبعة
الأولى
- مركز البحوث والدراسات الكويتیة - الكويت - 6191 م.
2 -
جريدة القبس - عدد 9568 - مقال د. عبدالمحسن الخرافي -
7991/7/13
م.
7991
م. /8/ 3 - جريدة الأنباء - عدد 0367 - مقال علي محمد الدخان - 51
4 -
د. صالح محمد العجیري - تقويم القرون لمقابلة التواريخ الھجرية
والمی
لادية - الطبعة الأولى - مكتبة العجیري - الكويت 7691 م.
>
وثق ھذهالمادة السید علي محمد الدخان ابن المحسن محمد الدخان.

ھوام
ش

1)
التباب ھو: صبي لا تقل سنه عن ثماني سنوات ولا تزيد على 31 )

سنة، ويكون عادة من أولاد البحارة يصطحبه والده معه في الغو
ص أو سفن
السفر بموافقة الربان، ويقوم بخدمة البحارة في الأعمال الخفیفة
.

منقول من كتاب محسنون من بلدي

رد مع اقتباس